فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 483

شعبان…: ... اللعبة التي اخترعتها أنت، ولعبتها مع أخي نعمان.. هل نسيت؟

السيد…: ... (يتصنع الضحك) أتسمّيها لعبة! إنه شرط بيني وبينه.. مسكين نعمان كان سريع الغضب.. كنت أخاف على نفسي من الغضب حتّى لا أخسر الشرط.. فخسره قبلي.

شعبان…: ... ما رأيك لو نلعبها؟.

السيد…: ... (بمكر) نعم.. الشروط نفسها، وحتى الربيع القادم وقت زقزقة طيور الوقواق.

رائع!.. لكن أخاف عليك أن تغضب أنت أولًا

شعبان…: ... (بذكاء) ألفا درهم.. كفيلة بأن تنسيني الغضب

السيد…: ... بل قل خمس سنوات على خمسٍ يصبح المجموع عشرًا تقضيها في خدمتي بلا مقابل

شعبان…: ... وأنا موافق

السيد…: ... أنت متفائل جدًا

شعبان…: ... (بحنكة) وحريص جدًا على خدمة سيدي وعدم إغضابه

السيد…: ... (يُخرج العقد) وقّع هنا، وأنا أوقع هنا

(يوقعان العقد على نسختين، ويأخذ كل واحد نسخة)

ـ عودة إلى الحكواتي

الحكواتي…: ... وهكذا دخل الأخر الأصغر شعبان في خدمة السيد.. وفي صباح اليوم التالي، وبعد أن ارتفعت الشمس وتوسطت السماء كان الخادم ما يزال نائمًا..

ـ عودة للمشهد

/الخادم نائم بعمق وشخيره يملأ المكان.. يدخل السيد والانفعال بادٍ عليه/

السيد…: ... (يدفعه بيده) هيه.. هيا.. هيا انهض!.. النهار انتصف وأنت نائم؟!..

(يهزه بنفور) قلت لك انهض وبسرعة يا آدمي.. الحصَّادون أنهوا الحصاد منذ شهر وحصادنا على حاله، والشتاء على الأبواب..

شعبان…: ... (ينهض بتثاقل والنعاس ملء عينيه) .. لماذا تصرخ؟

السيد…: ... (بارتباك) أنا أصرخ!. لا (يتحدث بلطف) فقط أردت أن أقول لك حان وقت العمل.

شعبان…: ... إذًا أنت لست غاضبًا؟

السيد…: ... أعوذ بالله.. أنا أغضب؟!.. لا. لا.

شعبان…: ... حسبت أنك غاضب.. يلعن الشيطان.. إن بعض الظن إثم.. آسف يا سيدي

(يرتدي ثيابه بتثاقل)

السيد…: ... (تصطك أسنانه ويعض شفتيه) .. ارتدِ ثيابك بسرعة الوقت يمر سدى.

شعبان…: ... (ببرودة) هل أنت غاضب؟

السيد…: ... (يعض إصبعه) أخ.. أنا..! وهل يغضب السادة..

شعبان…: ... حسبت أنك غاضب.. يلعن الشيطان.. إن بعض الظن إثم.. آسف يا سيدي

السيد…: ... معقول؟!.. الشمس بدأت تترك منتصف النهار!..

شعبان…: ... أنت تقول ذلك

السيد…: ... نعم.. انظر لترَ؟

شعبان…: ... (يرفع رأسه وينظر نحو الشمس) أوه.. معك حق.. نحن في وقت الغداء أليس كذلك؟

السيد …: ... (يعض على شفتيه) .. نعم

شعبان…: ... ألا ترى معي يا سيدي أن البدء بالعمل الآن غير مجدٍ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت