الدب…: ... (بدهشة) الأموات..؟! الأموات يعودون من جديد (للأستاذ حمام) انظر يا سيدي
أستاذ حمام: ... لا تقل سيدي
الدب…: ... لا بأس يا سيدي.. (يضحكان بمتعة) ..
بقرة خانم: ... إنه زوجي.. أبو أولادي..
(تندفع نحوه بسرعة ولوعة تمرر يديها على رأسه وقرنيه باستغراب) ..
الثعلب…: ... (بدهشة) .. ثور بيك؟!..
القرد…: ... بلحمه وذراعه، وحذائه وقرنيه.. معقول؟!.. إذًا ما الذي رأيناه؟!..
الثعلب+القرد: ... بصوت واحد: خلّوا الطابق مستورًا..
(يضحكون) ..
الحمار…: ... (مدهوشًا) إنه ثور بيك بلحمه وشحمه، ومعه الحاسب والتلسكوب صديقاه.. الحمد لله.. كان يا مكان.. يا حاضر يا زمان..
الوحش ولّى.. والخوف زال.. عادت المحبة.. عاد الأمان.. عمّ الوئام.. ساد السلام
(يعم الفرح المكان ويغني الجميع) ..
الوطن الحب يمسينا
ووئامٌ حلَّ بوادينا
فالصخرةُ زالت وتوارت
وسفينة حبٍ قد سارت
والفرحة في الدنيا دارت
وسلام عمَّ أمانينا
ـ انتهت ـ
الرقة - 1992
مسرحية
السيد والخادم
مسرحية في فصل واحد
شخصيات المسرحية
السيد…: ويلعب دور الحكواتي بالإضافة إلى دوره
نعمان…: شاب
شعبان…: شاب
الزوجة…: زوجة السيد
جماعة من الجيران
ـ الحكواتي يجلس في المكان المخصص له فوق المصطبة يقلّب الكتاب، ومن حوله الأطفال يصغون إليه بهدوء يرصدون حركاته بمتعة..
الحكواتي: ... كان يا مكان في ماضي الزمان، وسالف العصر والأوان.. في مدينة القيروان. كان أخوان فقيران يعملان.. في صَهر الحديد، وصُنع الصيجان.. الكبير اسمه نعمان، والصغير اسمه شعبان.. يومًا يعملان.. وشهرًا يقعدان.. فضاقت بهما السبل ولم يعرفا ماذا يفعلان؟.. فقرر الكبير نعمان مغادرة القيروان. إلى مدينة أخرى تدعى كسروان. ليعمل ويكسب، ويرسل أجره المحتسب إلى أخيه الصغير شعبان، الذي سيبقى في البيت يدير شؤونه، وهذا ما كان.
رحل شعبان إلى أن وصل، وبحث حتّى اهتدى إلى رجل غني اشتكى وحكى له وضعه القاسي.. فرقَّ قلب الغني فأدخله في خدمته.
المشهد الأول
ـ الحكواتي يلعب دور السيد الغني صاحب القصر الريفي.
المكان…: ساحة القصر
السيد…:
اتفقنا على أن تخدم عندي حتّى فصل الربيع وقت تبدأ طيور الوقواق زقزقتها، وبعدها أنت حر.. تعمل عندي أو لا تعمل فأنت طليق.
نعمان…:
خادمك موافق ومطيع
السيد…:
هناك شرط واحد
نعمان…:
ما هو؟
السيد…:
في هذه الفترة من يغضب أولًا.. يدفع الأجرة
نعمان…: