كان رحمه الله تعالى حسن السمت طويل الصمت ، دائم الإفتكار كثير الإعتبار وافر الهمة عظيم الهيبة ، صادق اللهجة قوي الحجة ، لين الجانب وفيا للصاحب ، حسن المعشر جميل المنظر ، عفيفا نظيفا ، ديّنا صيّنا ، تقيا نقيا ، شديدا في الحق ، لا يخشى فيه اللوم ولا عتاب القوم ، محافظا على السنة وآدابها، مجانبا للبدعة وأصحابها ذابا عن الشريعة وأهلها ، آمرا بالمعروف وناهيا عن المنكر ، محبا للصالحين والأولياء ، شغوفا بالعلم والعلماء .
كان يستخير الله إذا أراد السفر ، وإذا سافر غدا وبكّر التماسا لبركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم:"اللهم بارك لأمتي في بكورها" (1) .
1 -أخرجه أبو داود في سننه 3/35 (2606) كتاب الجهاد ، باب (78) الإبكار في
السفر . والترمذي في سننه ( 1212) وقال: حسن . وابن ماجه في سننه( 2236 ،
2237 ، 2238 ). وأحمد في مسنده ( 3/ 416 ، 417 ، 431 ، 432 ) ،(4/
384 ، 390 ، 391 ). والدارمي في السنن 2/ 283 ( 2435) . والبغوي في شرح
السنة . وسعيد بن منصور في السنن 2/ 147 ( 2382) والقضاعي في مسندالشهاب
2/ 342 ( 1491 ، 1493 ) . والديلمي في الفردوس 1/ 504 ( 2061) .
وعبد بن حميد في المنتخب (432) .والطبراني في الكبير ( 7275، 7276 ، 7277 ) .
من حديث صخر بن وداعة الغامدي رضي الله عنه .
ولفظه:( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"اللهم بارك لأمتي في بكورها"،
وكان إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم من أول النهار . وكان صخر تاجرا ، فكان يبعث
تجارته أول النهار ، فأثرى و كثر ماله) .
ـ وهذا الحديث ( اللهم بارك لأمتي ... ) جاء من عدة طرق عن عدد من الصحابة .
وعده بعضهم من المتواتر .
كان شديد الورع .
كان إذا أهدي طعاما من عرس فيه الجهالة والشطط ، صيره علفا يحظى به الدجاج والقطط .