والأنبياء عليهم السلام معصومون من الخطأ كله صغيره وكبيره ، وما جاء في القرآن من اثبات العصيان لآدم ومن معاتبته جماعة منهم على أمور فعلوها فإنما هو من باب أن للسيد أن يخاطب عبده بما شاء ، وأن يعاتبه على خلاف الأولى معاتبة غيره على المعصية ، لأن الملام على قدر المقام ، وتجوز عليهم الأمراض غير المنفرة كالحمى وغيرها .
= صحيحه وأحمد في مسنده . والبيهقي في السنن الكبرى 8/196 من حديث أبي سعيد
الخدري رضي الله عنه .
وانظر: كشف الخفاء 1/192 (585) وعزاه لمسلم .
وعزاه السيوطي 3/17 (2637 ـ فيض ) لأحمد والبخاري عن أبي سعيد رضي الله عنه .
1 -الضحى الآية 4 .
وما جاز لنبي معجزة جاز لولي كرامة شريطة عدم التحدي ، وعند نهاية درجات الولاية تبدأ أولى درجات النبوة .
وأكمل أولياء هذه الأمّة وأفضلهم الصحابة الكرام رضي الله عنهم ، وكلهم عدول بتعديل الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لهم .
وإن الشافعي ومالكا وأبا حنيفة وأحمد وسائر الأئمة على هدى من ربهم ، وإن أبا الحسن الأشعري وأبا منصور الماتوريدي إمامان في السنّة ، والأشعري عليه مقدم ، وطريق الجنيد وصحبه طريق مقوم .
الباب الحادي عشر
في ذكر مشربه
قال شيخنا البروقيني رحمه الله: تلقيت الطريقة النقشبندية العلية قدّس الله أسرار أهلها عن شيخي الشيخ محمد أمين الكردي البغدادي ، شيخ أواخر الطريقة النقشبندية ، اعتقادا مني بأنه لم يخلفه أحد إلا الدعاة الذين يطلق عليهم ؛"ومن لم يجد ماءً فليتيمم بالتربة"هذا في الأقطار العربية ، وإن كان في غيرها ما له الشهرة كالسيد الجليل والولي النبيل الشيخ ناظم النقشبندي في قبرص الإسلامية فلقد بلغ شأوًا بليغا في الولاية رضي الله عنه وعنا به آمين ، فلم يبق للطريقة العلية إلا اسم بلا مسمى .
الباب الثاني عشر
في ذكر صفاته وأخلاقه