والجنة والنار مخلوقتان اليوم ، وأن الجنة في السماء قطعا ، والنار ليست فيها قطعا ، وهي في الأرض السابعة (1) .
والروح باقية ، وأن الموت بالأجل ، وإنما وجب القصاص من القاتل حقنا للدماء وحسما لمادة الشحناء ، أو تقول: لما كان فعل القاتل سببا في انتهاء الأجل في الظاهر ونحن مأمورون بالحكم به ، لقوله صلى الله عليه وسلم:"أمرت أن أحكم بالظاهر ولم أؤمر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم" (2) لذلك أنطنا الحد بالفعل الظاهر .
1 -واختار قوم التوقف ، فلم يتعرضوا لتحديد مكانها .
2 -البخاري في صحيحه 7/666 (4351) كتاب المغازي ، باب (61) . ومسلم في =
وأن لازم الإيمان سعادة الأبد ولازم الكفر شقاوة الأبد . وأن الفسق لا يزيل الإيمان . ولا نقطع بعذاب من لم يتب ولا يخلد موحد في النار .
وأن أفضل الخلق على الإطلاق حبيب الله المصطفى صلى الله عليه وسلم ثم بقية أولي العزم ثم بقية المرسلين فسائر الأنبياء ، وأن أفضل الخلق بعد النبيين أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم عليّ ... ، وأفضل النساء مريم البتول وفاطمة الزهراء وأمهات المؤمنين: خديجة وعائشة .
والأنبياء أفضل من الملائكة ، وهم أحياء في قبورهم يصلون ، وحرّم الله على الأرض أن تأكل أجسادهم وكذا الشهداء الذين يقتلون في سبيل الله ، والعلماء العاملين ، وقارىء القرآن ، والمؤذن احتسابا لله تعالى ، وقد نظمها بعضهم فقال:
لا تأكل الأرض جسما لنبي ولا لعالم وشهيد قتل معترك
ولا لقارىء قرآن ومحتسب أذانه لإله مجري الفلك
وحياة الأنبياء والشهداء أتم وأكمل من حياتهم في الدنيا بدليل قوله تعالى:
{ وللآخرة خير لك من الأولى } (1) أي في كل شيء .