4-كان يحرص على أن يعطي شخوصه الحياة والحركة ليمنحها وهم الحقيقة
5-أما أسلوبه، فقد كان يكتب مسرحياته بسرعة، شعرًا ونثرًا على حد سواء ولا يفكر إلاّ في التأثير المسرحي وليس بتأثُّر القارئ، وفي بعض الأحيان كان يقع في الإهمال والضعف والتشويش ولكن هذا الانطباع سرعان ما يزول على خشبة المسرح. إنه الأول بين كتاب المسرح الفرنسي الذين اهتموا بالتنوع والطبيعي والبارز.
استعمل موليير في مسرحه اللغة الشعبية ونزل إلى مستوى الشعب وبذلك استطاع تطوير لغة المسرح النبيلة فأسلوبه أسلوب أشخاصه.
وإجمالًا كان موليير"شاهد عصره"كتب عن الناس، وكان جمهوره من كل فئات المجتمع من البلاط إلى العامّة. وكان هدفه الإمتاع مع تقويم النفس البشرية عن طريق الإضحاك وفي داخل الإضحاك توجد المأساة، وشر البليّة ما يضحك!
نص من"البورجوازي النبيل" [1]
الخِطْبة
كليونت ...: سيّدي، لم أشأ أن أرسل أيّ شخص لأطلب منك حاجة طالما فكرت فيها. ولأنها تخصّني كثيرًا آثرت أن أقوم بها بنفسي. وبدون أي مواربة، أقول لكم: إن شرف أن أكون صهركم إنعامٌ عظيم أرجو أن تمنحوني إياه.
السيد جوردان ...: قبل أن أجيبك يا سيدي، أرجو أن تعلمني: هل أنت نبيل؟.
كليونت ...: يا سيدي، إن معظم الناس لا يترددون كثيرًا حول هذه النقطة، إنهم يحذفون هذه الكلمة بسهولة. إنها تسمية لا تستحق أيّ اهتمام. ويبدو أن الاستعمال في هذه الأيام يسمح بانتحالها. أما أنا فأعترف أن لدي حولها بعض الأحاسيس الأكثر رهافة. إني أرى أن الخداع لا يليق برجل شريف. ومن الجبن أن نخفي ما خلقنا الله عليه. وأن نتجمل أمام الناس بلقب مسروق وأن ندّعي ما ليس فينا.
(1) ترجمة المؤلف عن المصدر السابق ص113