الصفحة 156 من 917

بوضوء، لماذا حرمت الصلاة بدون وضوء؟ لأن الإنسان قادر على الوضوء لوجود الماء. فلو قدر أن رجلًا سيصلى بغير وضوء لعدم وجود الماء فإنه حينئذٍ لا يسمى رخصة، لأن المحظور هو فعل الصلاة بدون طهارة مع وجود الماء، وحينئذٍ لا يسمى فعل المتيمم رخصة، لأنه أصلًا لا يجد الماء؛ لكن إذا كان يجد الماء ويترك الوضوء لكونه مريضًا أو لكونه لا يجده إلا بسعر عالٍ أو لأنه فيه حساسية، فإنه حينئذٍ يسمى رخصة لأن المعنى الذي ثبت الحكم من أجله وهو وجود الماء ثابت في الصورة المخصوصة فإن المريض يجد الماء.

* قوله: والرخصة قد تجب: ما حكم الرخصة؟

نقول: قد تكون واجبة، مثل أكل الميتة للمضطر.

وقد تكون مباحة، مثل العرايا.

وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: التَّيَمُّمُ، وَأَكْلُ الْمَيْتَةِ، كُلٌّ مِنْهُمَا رُخْصَةُ عَزِيمَةٍ بِاعْتِبَارِ الْجِهَتَيْنِ.

* قوله: ويجوز أن يقال: التيمم، وأكل الميتة، كل منهما رخصة عزيمة باعتبار الجهتين: الرخصة قد تسمى عزيمة، كما في التيمم وأكل الميتة، لوجوبهما فهما عزيمة، ولأن فيهما مخالفة لدليل شرعي فهما رخصة، فتسمى مرة: عزيمة، ومرة: رخصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت