دَلِيلٍ شَرْعِيٍّ، لِمُعَارِضٍ رَاجِحٍ، وَقِيلَ: اسْتِبَاحَةُ الْمَحْظُورِ مَعَ قِيَامِ السَّبَبِ الْحَاظِرِ.
التقسيم الأخير من تقسيمات الأحكام الوضعية: تقسيمها باعتبار موافقتها للدليل أو مخالفتها له.
فالأحكام الشرعية بهذا الاعتبار تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: العزيمة: وهى الموافقة للأحكام الشرعية مثل: صلاة العشاء التي سنصليها بعد قليل، فهنا حكم صلاة العشاء الوجوب. فهذا حكم ثابت ـ وهو صلاة العشاء ـ لدليل شرعي لا يوجد له معارض فهذا يقال له: عزيمة.
النوع الثاني: الرخصة: وهي حكم شرعي لكنه ثابت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح، مثال ذلك: أداء صلاة العشاء في وقتها المؤقت شرعًا هذا يسمى: (عزيمة) لأنه موافق للدليل وهو قوله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء:103] لكن المسافر يجوز له أن يقدم العشاء مع المغرب فهذا التقديم ثبت على خلاف الدليل الشرعي لوجود وصف معارض وهو وصف السفر فلا يكون عزيمة.
وقيل في تعريف الرخصة: وهو استباحة المحظور: يعنى فعل الأمر المحرم مع قيام السبب الحاظر: يعني مع وجود العلة التي من أجلها ثبت التحريم. مثال ذلك: الميتة حرام لنجاستها، والمضطر يجوز له أكل الميتة، والنجاسة لم تنتف عن الميتة فاستباحة المحظور وهو أكل الميتة مع قيام السبب الحاظر وهو النجاسة يسمى: رخصة.
فَمَا لَمْ يُخَالِفْ دَلِيلًا، كَاسْتِبَاحَةِ الْمُبَاحَاتِ، وَسُقُوطِ صَوْمِ شَوَّالٍ، لَا يُسَمَّى رُخْصَةً، وَمَا خُفِّفَ عَنَّا مِنَ التَّغْلِيظِ عَلَى الْأُمَمِ قَبْلَنَا، بِالنِّسْبَةِ إِلَيْنَا رُخْصَةٌ مَجَازًا. وَمَا خُصَّ بِهِ الْعَامُّ إِنِ اخْتُصَّ بِمَعْنًى لَا يُوجَدُ فِي بَقِيَّةِ صُوَرِهِ، كَالْأَبِ الْمَخْصُوصِ
بقي عندنا أشياء ننظر هل هي رخصة أو عزيمة أو ماذا