فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 30

* خرجت الأسرة المؤمنة: أم عمارة وولداها عبد الله وحبيب وزوجها واندفع زوجها وأولادها يجاهدون في سبيل الله، بينما ذهبت أم عمارة تسقي العطشى وتضمد الجرحى، ولكن ظروف المعركة جعلتها تقبل على محاربة المشركين، وتقف وقفة الأبطال تدافع عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير هيابة ولا وجلة وذلك عندما تفرق الناس من هول ما أصابهم في ذلك اليوم.. عندها أخذت سيفًا وترسًا ووقفت بجانب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تقيه بنفسها [1] .

* وقاتلت أم عمارة، فاعترضت لابن قمئة في أناس من المسلمين، فضربها ابن قمئة على عاقتها ضربة تركت جرحًا أجوف، وضربت هي ابن قمئة عدة ضربات بسيفها، لكن كانت عليه درعان فنجا، وبقيت أم عمارة تقاتل حتى أصابها اثنا عشرة جرحًا [2] .

شجاعة معاذة بن عمرو ومعوذ بن عفراء - رضي الله عنهما -

ولم تكن الشجاعة في الرجال والنساء فحسب بل كانت متأصلة في قلوب الفتية الصغار.

* (ففي الصحيحين) قال عبد الرحمن بن عوف: إني لفي الصف يوم بدر إذ التفت، فإذا عن يميني وعن يساري فتيان حديثًا السن، فكأني لم آمن بمكانهما، إذ قال لي أحدهما سرًا من صاحبه: يا عم، أرني أبا جهل، فقلت: يا ابن أخي، فما تصنع به؟ قال: أخبرت أنه يسب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا... فتعجبت لذلك، قال: وغمزني الآخر، فقال لي مثلها، فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يجول في الناس، فقلت: ألا تريان؟ هذا صاحبكما الذي تسألاني عنه، قال: فابتدراه بسيفيهما فضرباه حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول الله فقال: «أيكما قتله؟» فقال كل واحد منهما: أنا قتلته، قال: «هل مسحتما سيفيكما؟» فقالا: لا، فنظر

(1) نساء مبشرات بالجنة (ص: 65) .

(2) البداية والنهاية (4/ 38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت