وقمة الأمانة أن يعبد الانسان خالقه ولا يشرك به أحدا، والأمانة في التكاليف التي كلفك الله بها فيجب على كل انسان ان يؤدي ما كلفه الله به، وليعلم الانسان ان هذه التكاليف أمانة للغير عنده، فحين يكلفك الله بألا تسرق فهو سبحانه كلف الغير بألا يسرقوك.
اذن فكل أمانة عند الغير هي أمانة عندك أدى المجتمع الذي يحيط بك الأمانة التي عنده لك.
والأمانة اذا ضاعت كان ولا بدّ من العدل، لان الانسان اذا ما عاش في مجتمع يؤدي كل واحد ما فيه للغير عنده لما احتجنا الى التقاضي، لأن التقاضي انما ينشأ من خصومة وخلافات، فالتقاضي سببه أن واحدا أنكر حق غيره، فيذهب الاثنان الى المحكمة لتحكم بينهما بالعدل.
اذن, فاذا أدى كل واحد منا ما في ذمته من حق للغير لما وجد تقاض، ولما وجدت خصومة؛ ولذلك لا توجد في مثل تلك الحالة ضرورة للذهاب الى المحاكم للعدل بين الناس.
استقبال قضاء الله
الحق سبحانه وتعالى هو الذي خلق الضر كما هو خالق النفع، والضر يلفت الانسان الى نعم الله تعالى في الدنيا فاذا ما رضي الانسان وصبر فان الله يرفع عنه الضر، فالضر لا يستمر على انسان الا اذا كان غير راض بقدر الله.
والحق سبحانه وتعالى لا يرفع قضاءه في خلقه الا بعد أن يرضى به الخلق، فالذي لا يقبل بقضاء الله في المصائب مثلا تستمر معه المصائب، أما الذي يريد أن يرفع الله عنه القضاء فليقل: رضيت بقضاء الله تعالى، ويحمد الله على كل ما أصابه.