فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 52

والأمانة كما قلنا هي حق في ذمة انسان لانسان آخر عليه أن يكون مستعدا لأداء الحق ساعة الطلب، وحين يعطي انسان انسانا شيئا يصير الآخذ مؤتمنا فان شاء أدّى، وان شاء لم يؤد. لكن هناك أمانات أخرى لم يعطها انسان لانسان انما أعطاها رب الناس لكل الناس، من هذه الأمانة التي هي عطاء من الله، العلم الذي أعطاه الله للناس فهو أمانة فلا تقل ان ما تعلمه للآخرين هو دين عليهم انما خو أمانة من الله عليك أن تؤديها لخلقه الذين لا يعلمون، كذلك الحلم أمانة، من الله عليك أن تؤديها لخلقه الذين لا يعلمون، كذلك الحلم أمانة، والشجاعة أمانة، وكل صفات الخير التي فيك أمانة وعليك أن تؤدي ضريبتها لخلق الله تعالى.

والأمانة في المال قد تكون واضحة، اما في بقية الأشياء فعلى الانسان أن يعرف أنه مؤتمن عليها، لأن صاحبها هو الله وهو خالقها فيك، لقد أمّن الله الانسان على المواهب المختلفة حتى يؤديها للغير، فينتفع المجتمع الانساني كله.

اذن فليس من الضروري أن تكون الأمانة أمرها واضح. فالألوهية حق لله وحده، فعليك أن توحّده ولا تشرك به أحدا وهذا أمانة عندك، والتزامك أمر النبي صلى الله عليه وسلم أمانة, وغيرتك على دينك ومجتمعك أمانة وفيما حباك الهه به من المواهب أمانة، فكل انسان أمين على موهبته فليؤدها الى غيره، وليعط أثرها لمن لا توجد عنده هذه الموهبة، لقد أعطى الله لهذا قوة في العضل، وثان قوة في الفكر، ولهذا قوة في الحلم، ولرابع قوة في العلم وغير ذلك من المواهب، كل هذه أمانات أودعها الله في خلقه ليكون أداؤها محققا للتكامل بين الخلق بين الخلق، فحين يؤدي كل انسان أمانته لغيره من البشر يصبح كل انسان موهب غيره من البشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت