رابعًا - نخص العلماء والمربين والمحتسبين في كل منطقة أو محافظة أو بلدة بالاهتمام البالغ بالأمر، وأن يبادروا بالالتقاء للتشاور وتدارس الأمر ، فالدفاع عن مناهجنا هو دفاع عن الوجود والهوية والانتماء، وعلينا أن تكون قوة دفاعنا مناسبة لقوة الهجوم وخطورة القضية. خامسًا - على المفكرين والإعلاميين والمؤلفين والباحثين أن ينقلوا المعركة إلى ميدانها الحقيقي وهو المناهج الأمريكية والإسرائيلية، التي تنضح بالحقد الدفين والافتراءات على الإسلام والمسلمين، وتتفنن في أساليب العنصرية والازدراء بلا حسيب ولا رقيب. وأخيرا نقول للكافة: لابد من وقفة حازمة صادقة . فالواجب التأكيد على الاستنكار، والمطالبةُ بزيادة المادة الشرعية في المناهج وغيرها وتثبيتِ التربية الدينية، والتعاون مع الدعاة والمربين لسد النقص الحاصل فيها. إن الأمر أخطر من حذف مقرر أو تحريف عبارة، إنه سعيٌ حثيثٌ لمسخ الهوية ومحو الخصوصية، وتخدير شباب الأمة وإفساد أخلاقهم. فاتقوا الله أيها المسلمون في هذه البلاد، واعتبروا بما حل بالمجتمعات الأخرى في الشرق والغرب من دمار وفساد وكوارث اجتماعية، لما ابتعدت عن منهج الله وتخلت عن هديه، وقد قال الله تعالى (وَلاَ تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ. الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي اَلأَرْضِ ولا يُصْلِحُونَ) . وختاما نرجو أن يكون في هذه الإشارات ما ينبه إلى غيرها، وما أردنا إلا الإصلاح، والله تعالى المسؤول أن يجمع كلمة هذه الأمة على الحق، وأن يحفظ لها إيمانها وأمنها ويصلح ولاة أمرها ، وأن يقيها كيد الكائدين وشر المفسدين إنه سميع مجيب وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أسماء الموقعين
1 الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك -جامعة الإمام سابقًا
2 الشيخ /د .عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين - عضو إفتاء سابقًا