الصفحة 14 من 20

16 -أن من النتائج السيئة لهذا التغيير المفاجئ فَقْدَ الثقة في وعود المسؤولين، فقد أكدوا مرارًا وتكرارًا أن دمج الرئاسة العامة لتعليم البنات بوزارة المعارف ما هو إلا إجراءٌ إداريٌ فقط ! ثم جاءت الخطوات التالية ومن أهمها ما حدث من دمج المناهج لتؤكّد أن الأمر بخلاف ذلك . ولذلك فإن الأمر يقتضي هذه المرة عملًا نراه ، فالثقة بين المسؤولين وبين العلماء والمحتسبين أساس الاجتماع والتلاحم. وفقدان الثقة بينهم سبب للفرقة والاختلاف ، ومنذر بالخطر على العباد والبلاد في أمنها واستقرارها وخيراتها ، ووقوع سنة التغيير من الله تعالى . قال تعالى:"إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم". ونحن إذ نوجه خطابنا هذا لعامة الأمة لا بأس أن نخص بعضها بما يقتضيه المقام:

أولًا - نذكر المسؤولين في الدولة والوزارة بتقوى الله وعظم الأمانة وسوء عاقبة التفريط، وحسن عاقبة التوبة ونطلب منهم إعادة الأمور إلى نصابها في المجال التعليمي والتربوي من أساسه، واستدراك الكارثة قبل تفاقمها، وإيكال المهام إلى الأكفاء والأمناء .

ثانيًا - نخص المعلمين والمعلمات بالتذكير بوجوب بيان العلم ونشره وعدم كتمانه وتبيان الأصول الثابتة والعقائد الراسخة من مسائل الولاء والبراء ، وتكفير المشركين ، والبراءة منهم .

ثالثًا - ونقول للآباء والأمهات وأولياء أمور الطلاب والطالبات اتقوا الله في أبنائكم وبناتكم . فلا تسكتوا على انتقاص دينهم فيكونوا فريسة للمفسدين أو ميدانًا لتجارب العابثين ، وأنتم تتفقدونهم في أمور معاشهم فاحرصوا على تفقدهم في أمور دينهم . فذلك أهم وأوجب ، وبدون ذلك لا يُنتظر منهم البرّ والصلاح إذا فسدت عقائدهم، وانحلت أخلاقهم . وقد قال صلى الله عليه وسلم (كلُّكم راعٍ وكلُّكم مسئولٌ عن رعيِّته) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت