وإنما،لما صحح الترمذي حديث:) الصلح جائز بين المسلمين..(إلخ.وهو من رواية كثير بن عبدالله بن عمرو ،قال الذهبي عند ذلك:ولهذا لا يعتمد الناس تصحيح الترمذي. وهي كلمة تساهل فيها أيضا الذهبي.والمقصود:أن العبرة بالدليل لا بقول فلان وفلان." [1] ،"
وكلامه الثاني هو المعتمد عنده-رحمه الله- ، لأن كلامه الأول حمله على ذكره هنا ما يجده في نفسه تجاه الدكتور تقي الدين الهلالي -رحمه الله - الذي كان يحارب القبورية وبدعها،وهذا السبب الذي دعاه لتضعيفه الحديث غفر الله لنا و له.
ولقد تم هذا الرد على جواب الشيخ الغماري ،فرددت على ما رأيته يستحق الرد ، ويدعو داعي الحق إلى نقضه ،وما أدعي فيه الكمال ،و لسان حالي ينشد مع الشاعر:
ياناظرا فيه إن ألفيت فائدة***فاشكر عليها ولا تجنح إلى الحسد
فإن عثرت لنا فيه على خطأ***فاعذر فلستُ مجبولا على الرشد
واسأل الله العظيم أن يتجاوز عن زلاتنا ، و أن يرحم صاحب الجواب الشيخ الحافظ أحمد بن الصديق و يغفر لناوله ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله و صحبه ومن تبعه إلى يوم الدين.
كتبه عبيد ربه:
أبوصهيب نور الدين بن محمد الحُميدي الإدريسي البيضاوي الظاهري.
بتاريخ 6شعبان1429 هـ.
(1) "در الغمام الرقيق برسائل الشيخ أحمد ابن الصديق ص: 60"،للشيخ عبدالله التليدي.