الكريم ورسوله - صلى الله عليه وسلم - الشفيق الرحيم، وما يترتب على ذلك من فساد العقيدة، فالحذَر من مُوجِبَات الخطَر وجالبات الضَّرَر.
ولا شكَّ أنَّ مَن لَم يَهُون ويَرْخُص عليه دِينه لو ضُمِن له الشفاء عند الساحر - الرِّجْس، النَّجِِس، عدوِّ ربه - فإنه لا يأتيه لِعِلْمه أن شفاء بدنه عنده ثَمَن لفساد دينه!، كيف وهؤلاء السحرة الأخابث يزيدون العلَّة!، كيف وهو لَم يُعدم من الطُّرُق الشرعية السليمة لشفائه كما تقدم بيانه - ولله الحمد والمنة -.
قال «عبد الله بن مسعود» - رضي الله عنه: (إنكم تَرَوْنَ الكافرَ مِن أصَحِّ الناس جِسمًا وأمرضهم قَلْبًا، وتلْقَوْن المؤمن من أصَحِّ الناس قلبًا وأمرضهم جِسْمًا!، وأيْمُ اللهِ لو مَرِضَت قلوبُكم وصَحَّت أجسامكم لكنتم أهون على الله من الْجُعلان!) انتهى [1] ؛ فتأمَّل هذا الأثر حقَّ التأمل.
والله المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا به.
(1) أنظر: «الحلية» لأبي نعيم (1/ 135) ، و «الزهد» لابن السري، ص (247) .