الْمُحَرَّمات) انتهى [1] .
وليعلم مَن يذهب إلى السَّحرة لِحَلِّ السِّحر أنه يُقرُّ السَّحرة على كفرهم، بل ويعينهم على ذلك لأنهم كما قال شيخ الإسلام:(والشيطان هو نفْسه خبيث، فإذا تقرَّب صاحب العزائم والأقسام وكَتَبَ الرَّوْحانيات السِّحْرية وأمثال ذلك إليهم بِمَا يُحبونه من الكفر والشرك صارَ ذلك كالرِّشوة والبِرْطِيل لهم، فيقضون بعضَ أغراضه كَمَن يُعطي غيرَه مالًا ليقتل له مَن يُريد قَتْله أو يعينه على فاحشة أو ينال معه فاحشة.
ولهذا كثير من هذه الأمور يكتبون فيها كلامَ الله بالنجاسة، وقد يقْلبون كلام الله - عز وجل - إمَّا حروف"الفاتحة"وإمَّا حروف"قل هو الله أحد"وإما غيرهما، إمَّا دم وإما غيره، وإما بغير نجاسة، أو يكتبون غير ذلك مِمَّا يرضاه الشيطان أو يتكلمون بذلك، فإذا قالوا أو كتبوا ما ترضاه الشياطين أعانتهم على بعض أغراضهم)انتهى [2] .
فلينظُرْ مَن يذهب إلى السَّحَرة لِحَلِّ السحر ما سوف يدخل فيه مِن الظّلُمَات التي لن ينجيه منها مَن أفتاه!.
أمَّا قول مَن أفتى بجواز الذهابِ للسَّحَرة لِحَلِّ السِّحْر: (والذين يأمرون الناس بالاقتصار على الرقية يُخالفون ما فعله الرسول من استخراج السِّحر وحلِّه)
(1) «مجموع الفتاوى» (29/ 385) .
(2) «مجموع الفتاوى» (19/ 34 - 35) .