فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 110

قد بُلوا في الدنيا بأعظم بليةٍ تكون - وهم لا يشعرون - وهو موت القلوب!؛ فإن القلب كلما كانت حياته أتم، كان غضبه لله ورسوله أقوى، وانتصاره للدين أكمل) انتهى [1] .

والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على كل مسلم، والخطاب في ذلك من الرب - عزَّ وَجَل - ومن نبيه - صلى الله عليه وسلم - عام لجميع المسلمين، والموفَّق مَنِ استجاب لربه - تعالى - ولنبيه - صلى الله عليه وسلم -.

فالْمُتعيِّن على المسلمين اليوم لدفع البلاء الذي نخشى أنها قد انعقدت أسبابه القيام بما أوجب الله عليهم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

ومع أنَّ في ذلك اندفاع العقوبات والبلاء عن المسلمين ففيه - أيضًا - استجلاب النعماء لهم التي هي على الحقيقة استعلاء الدِّين ونصره الذي تكفَّل به الولي النصير - سبحانه وبحمده - لِمن نصر دينه.

لقد كان المسلمون فيما مضى يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر بصدق وعزيمة واهتمام، ويدْعُون إلى الله - تعالى -، ويُخَوِّفون من حلول النقمات والعقوبات الدنيوية والأخروية، مع أنه لا نسبة لِمُنكراتِ أزمانهم لِمَا نحن فيه اليوم؛ لأن المجاهرة بالمنكرات في زماننا لَم يحدث لها نظير، وشؤمها عظيمٌ خطير، وقد

(1) «إعلام الموقعين» (2/ 176) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت