فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 110

وأرى أناسًا يعكفون عندهم يقولون: [هؤلاء لِحَى غَوَانِم] وأنا أقول: إنهم لِحى فواين! [1] "؛ فقال السامع: [أنا لا أقدر أقول: إنهم لِحَى فواين!] ، فقال الشيخ:"إنهم مِن العُمْيِ البُكْم!") انتهى [2] ."

وعن «مِسْعَر بن كدام» ~ أنه قال: بَلَغني أن الله - تعالى - أمر مَلَكًا من الملائكة أن يخسف بقرية فقال:"يا ربّ إنَّ فيهم فلانًا العابد الزاهد"، فأوحى الله - عزَّ وَجَلَّ - إليه: (أنْ بِهِ فابْدَأ، فإنه لَمْ يتمعَّرْ وَجهُهُ فِيَّ سَاعة قَط!) [3] .

وعن «جرير بن عبد الله البجَلي» - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ما مِنْ قومٍ يكون بين أظهرهم مَن يعمل بالمعاصي هُمْ أعزُّ منه وأمْنع لَم يُغيِّروا عليه إلا أصابهم الله - عزَّ وَجَلَّ - منه بعقاب) أخرجه الإمام أحمد [4] .

وفي لفظِ أبي داود [5] مِن حديثِ «جَرِيرٍ» - أيضًا - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ما مِن رَجُلٍ يكون في قومٍ يعملُ فيهم بالمعاصي يقدِرون على أن يغيِّروا عليه فلا يغيروا إلا أصابهم الله بعذابٍ من قبل أن يموتوا) .

(1) (فواين) : كلمة عامية، وتعني: الذلة والهوان والخسران.

(2) المصدر السابق، (8/ 78) .

(3) أنظر: «تفسير القرطبي» ، (6/ 237) .

(4) في «مسنده» برقم (19236) ؛ بإسنادٍ حسَن.

(5) حيث أخرجه في «سننه» برقم (4339) ؛ وإسناده حسَن، وصححه ابن حبان حيث أخرجه في «صحيحه» برقم (300) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت