فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 110

يُقاتلون أعداءَ الله، نُهُوا عن شيءٍ فَصَنعوه فوالله ما تُرِكُوا حتى غموا بهذا الغَمّ، فأفسق الفاسقين اليوم يتجرأ على كلِّ كبيرةٍ ويركب كل داهيةٍ ويسحب عليها ثيابه ويزعم أن لا بأس عليه فسوف يعلم!) انتهى [1] .

أصحاب الكبائر أحسن حالًا عند الله من تارك «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» !:

وما يُؤَمِّن تارك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يكون شَرًّا من أهل المعاصي الظاهرة.

قال ابن القيم ~: (وقد غَرَّ إبليسُ أكثرَ الخلْقِ بأنْ حَسَّن لَهُم القيامَ بنوعٍ من الذِّكر، والقراءة، والصلاة، والصيام، والزهد في الدنيا، والانقطاع، وعطَّلوا هذه العبوديات [2] ؛ فلم يُحدِّثوا قلوبَهم بالقيام بها؛ وهؤلاء عند ورثة الأنبياء من أقل الناس دينًا، فإن الدِّين هو القيام لله بما أمر به، فتارِك حقوق الله التي تجب عليه أسوأ حالًا عند الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - من مرتكب المعاصي، فإن ترْك الأمر أعظم من ارتكاب النهي، من أكثر من ثلاثين وجهًا ذَكَرَها شيخُنا [3] ~) انتهى [4] .

وقال - أيضًا: (وليس الدِّين مجرد ترك المحرمات الظاهرة، بل بالقيام مع

(1) أخرجه ابن جرير الطبري في «تفسيره» (4/ 86) .

(2) يقصد: الجهاد في سبيل الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونحو ذلك - كما يُفهم من سياق ما تقدمه من كلامه -.

(3) ويقصد به: شيخ الإسلام «ابن تيمية» .

(4) أنظر: «إعلام الموقعين» (2/ 176 - 177) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت