تعالى: {وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ} [1] أي على الله تبيين الطريق المستقيم إليه بالحجج والبراهين .. إلى أن قال: القصد الاعتماد والأَمّ قصده يقصده قصدًا، وقصد له، وأقصدني إليه الأمر [2] .
والقصد يأتي بمعنى النيّة - كما أنَّ النية معناها القصد - وهو المعنى المراد هنا.
فما معنى"النيَّة"وما حقيقتها؟.
قال في معجم مقاييس اللغة: نوى، النون والواو والحرف المعتل أصل صحيح يدل على معنيين: أحدهما مقصِدٌ لشيء، والآخر عَجم شيء.
فالأوّل: النوى، قال أهل اللغة: النوى التحول من دار إلى دار .. هذا هو الأصل ثم حمل عليه الباب كله، فقالوا نوى الأمر ينويه إذا قصد له، ومما يصحح هذه التآويل قولهم: نواه الله كأنه قصده بالحفظ والحياطة.
قال: يا عمرو أحسن نواك الله بالرَّشَد: واقرأ سلامًا على الذلفاء بالثَمَد [3] أي قصدك بالرشد. والنيَّة الوجه الذي تنويه [4] .
وقال في اللسان [5] : نوى الشيء نيَّةً ونِيَة، بالتخفيف وهو نادر، وانتواه قصده واعتقده، والنيَّة: الوجه الذي يذهب فيه.
= صاحب المخصص، والمحكم والمحيط الأعظم، وغيرهما ت: 458 هـ بغية الوعاة ج 2 صـ 143 مختصرًا.
(1) الآية 9 من سورة النحل.
(2) المحكم لابن سيده ج 6 صـ 115.
(3) البيت ذكره في اللسان، وفي الصحاح مادة نوى، في معجم البلدان"ثمد الروم"مع اختلاف في الرواية.
(4) معجم مقاييس اللغة ج 5 صـ 366.
(5) اللسان المحيط مادة نوى ج 3 صـ 751 بتصرف، والقاموس ج 4 صـ 397.