فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 881

وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ [1] ، وقوله: {يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ} [2] , وقوله تعالى: {وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ} [3] أي أقواله وأفعاله كلها [4] ، ويأتي الأمر بمعنى طلب الفعل - وهو فعل الأمر وجمعه أوامر. وهو ليس مقصودًا هنا بل المقصود هنا هو عمل الجوارح، ومنها اللسان وفعله القول، ومنها القلب وفعله الاعتقاد.

والمقاصد: جمِع مقصد، مأخوذ من القصد وهو استقامة الطريق، ومنه قوله تعالى: {وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ} [5] أي على الله يتبين الطريق المستقيم والدعاء إليه بالحجج والبراهين الواضحة.

والقصد: بمعنى الوسط بين الطرفين، وفي الحديث:

[القصدَ القصدَ تبلغوا] [6] أي عليكم بالقصد من الأمور في القول والفعل. والقصد: الاعتماد والأَمّ والتوجّه. يقال: قَصَدَه يَقصِده قصدًا. قال ابن جني [7] : أصل (ق ص د) ومواقعها في كلام العرب: الاعتزام والتوجّه والأمَّ

(1) الآية 123 من سورة هود.

(2) آية 154 من سورة آل عمران.

(3) الآية 97 من سورة هود.

(4) مفردات الراغب صـ 24، 25.

(5) الآية 9 من سورة النحل.

(6) الحديث أخرجه البخاريُّ في كتاب الرقاق باب 18، وأحمد في المسند جـ 2 صـ 537.

(7) ابن جني: عثمان بن جني أبو الفتح من أحذق أهل الأدب وأعلمهم بالنحو والتصريف، من مصنفاته: الخصائص في النحو وسرّ الصناعة وغيرهما ت 392 هـ بغية الوعاة ج 2 صـ 132 باختصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت