الصفحة 11 من 16

ووسط المرأة للأدلة التي استدلوا بها مع جواز ما ذهب إليه بقية الأقوال لأن الكل جائز، ولكن الأفضل في ذلك ما نقل عن النبي (، قال أبو عمر ابن عبد البر: ليس في ذلك حد لازم من جهة كتاب ولا سنة ولا إجماع وما كان هذا سبيله لم يحرج أحد في فعله كل ما جاء عن السلف وليس في قيام رسول الله (منها في موضع ما يمنع من غيره لأنه لم يوقف عليه [1] ، وقال حميد: صليت مع الحسن ما لا أحصي على الرجال والنساء فما رأيته يبالي أين قام منها [2] ، والله تعالى أعلم.

وأما المسألة الثانية: وهي اجتماع جنائز الرجال والنساء وأراد الإمام أن يصلي عليهم صلاة واحدة

اختلف العلماء فيه على ثلاثة أقوال:

القول الأول: يقدم الرجال فيجعلهم مما يلي الإمام والنساء مما يلي القبلة وهو قول عثمان، وعلي، وابن عمر، وأبي هريرة، وأبي قتادة الأنصاري، وزيد بن ثابت، وأبي سعيد الخدري، وواثلة بن الأسقع، والحسن، والحسين، والشعبي وإبراهيم النخعي، وسعيد بن المسيب، والزهري، وقول لعطاء، وأكثر العلماء [3] ، وهو مذهب أبي

(1) الاستذكار لابن عبد البر 3/ 50.

(2) الاستذكار لابن عبد البر 3/ 50.

(3) انظر: موطأ مالك رقم (542) 1/ 230، والاستذكار لابن عبد البر 3/ 48، 8/ 277، والمصنف لابن أبي شيبة رقم (11554، 11565، 11571 - 11573) 3/ 8، و المدونة لمالك 1/ 182، وتاريخ مدينة دمشق لابن عساكر 15/ 302، 46، 401، وشرح معاني الآثار للطحاوي 1/ 499، والمطالب العلية لابن حجر رقم (868) 5/ 420، والذخيرة للقرافي 2/ 467، وبداية المجتهد لابن رشد في 1/ 173، وشرح الزرقاني على الموطإ 2/ 89، وعون المعبود شرح سنن أبي داود لمحمد شمس الحق العظيم آبادي في 8/ 335.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت