وسبب الخلاف: ذكره في حديث أبي والإضراب عنه في حديث زيد بن خالد، ولا يلزمه يمين مع الصفة. وقال أشهب: تلزمه اليمين معها.
واختلف في وقوع ردها على إتيان ناشدها بهذه الصفات التي عددناها بجملتها، أو يجتزأ ببعضا:
(فقال محمد بن عبد الحكم: لو أصاب تسعة أعشار الصفة، وأخطأ(العشر) لم يعطها إلا في معنى واحد، وهو أن يصف عددًا (فيصاب) أقل. وقال أشهب: إن عرف منها وصفين ولم يعرف الثلاث دفعت إليه. وقال أصغ:"إن عرف العفاص وحده فليستبرأ، فإنه جاء أحد وإلا أعطيها".
ولو عرف رجل عفاصها أو وكاءها وحده، وعرف آخر عدد الدنانير ووزنها كانت لمن عرف (العفاص أو الوكاء) ، قاله أصبغ في العتبية، وزاد ابن حبيب عنه أنه قال: ولقد استحسن أن تقسم بينهما، كما لو اجتمعنا على معرفة العفاص والوكاء، ويتحالفان، فإن نكل (أحدهما) دفعت إلى الحالف.
قال القاضي أبو الوليد:"وهذا جنوح منه إلى إلحاق معرفة العدد بمعرفة العفاص والوكاء) .."