الصفحة 26 من 28

نتائج البحث

بعد الانتهاء من هذه الدراسة لبنية القصيدة في شعر النابغة الذبياني ـ دراسة تحليلية وتطبيقية ـ توصل البحث إلى جملة من النتائج الأساسية نوجزها فيما يأتي:

-تعدّ القصائد ذوات الموضوع الواحد من القصائد ذوات الانفعال الذّاتي الّذي لا يحتمل التمهّل أو الإتيان بالمقدمات، وعددها أربع قصائد، العتاب، الغزل، الهجاء، المدح، منها ما يحتمل أن يكون قصيدة متعددة الموضوعات، سقطت منها مقدمتها ورحلتها، ومنها ما هو تام مستقيم المعنى يدخل الشاعر في الغرض مباشرةً.

-أمّا القصائد ذوات الموضوعات المتعددة فتضمّنت ثلاث حالات من حيث عدد الأجزاء الوارة فيها:

-قصائد مكتملة تتكوّن من مقدّمة ورحلة وغرض.

-قصائد مكوّنة من مقدمة، يدخل بعدها الشاعر إلى غرض القصيدة دون أن يصف الناقة.

-قصائد سقط منها الغرض.

وقد وجدنا في اعتذاريات النّابغة سيطرة المقدّمات الطللية، فمن قصائد الاعتذار الأربع نجد قصيدة واحدة تبدأ بمقدمة شكوى، وبقية القصائد تبدأ بمقدمات طللية.

-وقد اختفت المقدمات الغزلية من قصائد الاعتذار، فربّما تعود هذه الظاهرة إلى معاناة الشاعر في هذه القصائد، فكأنّه يبكي على أطلال العلاقة المندثرة الّتي كانت عامرةً بينه وبين النّعمان، وان موضوع الغزل قد يوحي بصحة الوشاية الّتي وصلت إلى النعمان، لذا اختفت المقدمات الغزلية من قصائد الاعتذار لدى الشاعر.

-ومن خلال تحليلنا لهذه القصائد وجدنا أنّها متلاحمة الأجزاء، تسيطر عليها عاطفة مهيمنة من مقدمتها مرورًا برحلتها حتّى الغرض الأخير، وهذا يوضّح خطأ من يذهب إلى أنّ القصيدة الجاهلية المتعددة الأغراض عبارة عن أجزاء منفصلة لا رابط بينها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت