وقد شاء الله تعالى أن تكون الأرض المباركة جزء من الدولة الإسلامية الكبيرة منذ فجر الإسلام وفي عهد الخليفة العادل الراشد عمر بن الخطاب حيث أظلها وأظل أهلها عهد من الأمن والأمان استمر أكثر من ألف عام عاش فيها المسلمون والنصارى وقلة قليلة مما بقي من اليهود في توافق وانسجام في ظل الإسلام المتسامح .. حاولت خلاله أوربا الصليبية بهجمتها الشرسة خلال فترة الحروب الصليبية أن تغير هذا الواقع وأن تدمر هذا الانسجام .. ولكن الله تعالى سخر لها القائد المجاهد ( صلاح الدين الأيوبي ) فأعاد إشراقة الإسلام إلى ربوعها وربطها بعهد الأمان والطمأنينة .. إلى أن جاءت الغزوة الشرسة الحديثة على يد أوروبا المعاصرة ، حيث وصلت الصفاقة بقائد الحملة الجديدة الجنرال"اللنبي"أن يقف على قبر صلاح الدين معلنًا في غفلة من التاريخ"الآن عدنا يا صلاح الدين"والآن انتهت الحروب الصليبية . وفي هذه الغفلة من الزمن . وبعد أن أزاح الغرب من أمامه دوله الخلافة في تركيا . مع الرفض القاطع الذي واجه به السلطان عبد الحميد الثاني المخططات الصهيونية التي جاءت لتقطف ثمار المنتصرين في الحرب العالمية الثانية . فقد رفض السلطان اقتطاع الأرض الإسلامية أرض فلسطين وتقديمها لليهود . وبعد ذلك جاء الغربي المنتصر على أشلاء الأمة . ليفتح الباب لشذاذ الآفاق ليقيموا لهم كيانًا ودولة على حساب شعب بأكمله .