وضوح الآية القرآنية في إخبارها عن الغيب كما نرى الآن . وذلك ظاهر في قوله تعالى: { وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا }
( الإسراء: 6 ) ولم يسجل التاريخ أنه قامت لهم دولة على مر الأجيال كما حدث في أيامنا هذه ، وآخر الصفات أن المسجد الأقصى يقع بين أيديهم ، لأن الآية تشير إلى تخليص هذا المسجد من أيديهم ، قال تعالى: { وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ } ( الإسراء: 7 ) وهذه الصفات لم تجتمع في كيان لهم إلا الكيان الذي تشهده الآن .
ويبدو ( والله أعلم ) أن الوعيد بالقضاء على دولتهم لن يكون بعيد المدى فقد جاء حرف الفاء في أول آية الوعيد ، قال تعالى: { فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا المَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا }
( الإسراء: 7 ) .?أي أن الزمن بعمر دولتهم لن يطول ، لأن الفاء تفيد سرعة وقوع الفعل ، وستساء وجوههم ويدخل عليهم المسلمون المسجد بالقوة كما دخل
( نبوخذ نصر ) بالقوة ، وستدمر أشياء كثيرة مما بنوا ، كل ذلك بفسادهم وخروجهم عن أمر الله تعالى ، وهنيئًا لمن يقاتلهم ، فينفذ أمر الله فيهم .
* التعقيب الثاني من المجلة على هذا المقال القيم:
قد يبدو عند بعض الناس إشكال في المرتين هل ذهبتا أم لا ؟
ولحل هذا الإشكال نقول: