الصفحة 14 من 14

عملان هامان في مجال المناهج التعليمية والتربوية والثقافية: (أولًا) : إضافة تلك الصفحات التي هي بمثابة الخلفيات والأصول والمقدمات التي سبقت الصورة القائمة في الدراسات فليس همناك علم من هذه العلوم التي ندرسها الآن في مدارسنا أو جامعاتنا إلا كان للمسلمين والعرب فيه دور وجهد وعمل هو بمثابة المقدمات التي مهدت للعلماء المعاصرين في وضع هذه العلوم في الصورة القائمة اليوم (ثانيًا) : تأصيل المناهج المطروحة في أفق التعليم والثقافة الإسلاميتين العربيتين وتحريرهما من الانحرافات والأخطاء وما يتصل بوجهات نظر الغرب إليها أو لما تأثر به نتيجة لمفاهيمه الدينية أو لغلبة الفكر الوثني والمادي عليه في هذه المناهج، فإن مناهج التاريخ والشريعة والاقتصاد والسياسة والتربية يجب أن تحرر من هذه الشبهات وهذه الأخطاء وهذه التبعية لتعود مرة أخرى إلى أصالتها واستمدادها من المبالغ الأصيلة التي قامت عليها في الأساس فإذا لم يقم المسلمون بهذين العملين فستظل مناهجهم الدراسية والثقافية عاجزة عن أن تحقق العملين فستظل مناهجهم الدراسية والثقافية عاجزة عن أن تحقق لهم نهضة أو تقوم لهم عقلًا، أو تزكي لهم نفسًا أو تدعم لهم مجتمعًا أو تبني هذه الأجيال لتكون قوة قادرة على مواجهة الأخطار والتحديات. وإذا لم نقم بإضافة هذه الصفحات الناقصة، وتعديل تلك الصفحات المنحرفة فإن المسلمين سيظلون يدورون في تلك الدائرة الصماء المظلمة المغلقة التي حبسهم فيها النفوذ الأجنبي ليظلوا عاجزين عن التحرر والقوة وامتلاك إرادتهم وبناء مجتمعهم على قواعد"الأصالة الإسلامية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت