الصفحة 11 من 14

هذا كله قدمه الفكر الإسلامي للفكر البشري فحرره من قيوده ونقله نقلة واسعة من الاتجاه النظري إلى الاتجاه التجريبي ومن الوثنية إلى الربانية.

وشيء آخر قدمه الفكر الإسلامي وكان بعيد الأثر في الحضارة وإعلاء المفهوم الإنساني: ذلك هو دعوة"المساواة والإخاء بين البشر": الأسود والأبيض والعرب والعجم، وكان في ذلك قضاء على نظرية روما القائمة على الفصل بين السادة والعبيد، وفق قاعدة"روما سادة وما حولها عبيد"وعلى منطلق جمهورية أفلاطون الذي فرض للسادة التأمل والحكم وللعبيد العمل والعبودية والذل.

ومن مفهوم الإسلام نشأت كل مذاهب المساواة والعدل الاجتماعي والحرية.

والقرآن هو أول كتاب على وجه الأرض كشف عن النواميس الطبيعية والقوانين الثابتة، والتي تحكم المجتمعات والوجود كله، ومنه كان منطلق علوم الاجتماع.

ولم تكن النظرية التي قدمها ابن خلدون فبنى عليها العلماء قواعد الفلسفة الاجتماعية إلا مستمدة أساسًا من القرآن. والقانون الفرنسي الذي كان مصدرًا لقوانين كثير من بلاد العرب في العصر الحديث مستمد من فقه الإمام مالك وهو أحد مذاهب الشريعة الإسلامية، هذا إلى عشرات النظريات القانونية المستحدثة إنما استمدها الباحثون من فقهاء الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت