الصفحة 84 من 157

فانفجرت بمقتل أنور السادات وأحداث الصعيد قضية مقاومة اليهود في مصر. واتضحت للعيان الصورة لعمالة النظام المصري لليهود والأمريكان في جانب والحركة الإسلامية في الجانب الآخر.

طبعًا ومنذ ذلك الحين تتفجر الأحداث في مصر كقضية الجهاد انبعثت وكثير من القضايا الإسلامية في مصر انتهت باعتقال أفرادها ودخولهم السجن وبقائهم فيه مدة طويلة، لكن ومنذ 1981 والأحداث في تجدد وانبعاث وانفجار في مصر. والقوى الإسلامية تعبر عن الشارع المصري وهي القوى الوحيدة في مصر. والنظام المصري في جانب آخر. القوى الإسلامية في مصر تملك ما لا تملكه أي قوى سياسية أخرى، لديها ستون ألف معتقل حكم على 108 منهم بالإعدام في محاكم عسكرية، نفذ حوالي 88 حكما منها حتى الآن، لكن هناك حالات كثيرة للقتل، الاختفاء القسري، القتل تحت التعذيب، والأحكام الممتدة وانتهاك أعراض النساء. لا يوجد تنظيم أو تيار سياسي في مصر يملك مثل هذا النفس الطويل، ورغم ذلك ما زالت القوى الإسلامية في مصر قادرة على مقارعة النظام وما زالت أمريكا حتى الآن تعتبرها من أعدى أعدائها، ومنذ سنة1981 وحتى الآن والقضية الإسلامية متفجرة في مصر. أنا أعتبر أن أحداث 1981 خاصة ما قام به خالد الإسلامبولي وإخوانه رحمهم الله جميعًا أنه بمثابة تفجير للمواجهة مع اليهود، وإحياء لقضية الجهاد ضد اليهود والأمريكان، وبرزت هذه القضية لدى الشباب المسلم الآن وأصبحت قضية حياتية يومية في مصر.

التجربة الأفغانية

بعد أن خرجنا من مصر ووصلنا إلى أفغانستان كانت هناك فرصة في الجهاد الأفغاني أعطت دفعة أخرى للجهاد والعمل الإسلامي في العالم العربي، في أفغانستان اكتسبنا من الخبرات التنظيمية والسياسية والعسكرية ما لا يمكن أن نكتسبه في أي بلد آخر. هذه ساحة جهادية مفتوحة يفد إليها الشباب المسلم الحريص على الجهاد من أنحاء العالم الإسلامي ويمارس الجهاد، وبمشاركة هذا الشباب سقطت القوى العظمى التي كانت تسيطر على مساحات ضخمة من العالم والتي كانت تعد أقوى قوة برية في العالم، فبمشاركة هؤلاء الشباب رأوا هذه التجربة الحية بأنفسهم وأعينهم ورأوا كيف تسقط القوى العظمى وأنه ليس هناك قوى عظمى فخرج هذا الشباب من أفغانستان وقد امتلأ أملًا في أن ينازل القوى التي تسمى عظمى وسقط من ذهنه اسم قوى عظمى وأدرك هشاشة هذه القوى العظمى لأنه نازلها بنفسه في الميدان، فمرحلة أفغانستان مرحلة ثرية جدًا استفدنا منها في مصر استفادة عظيمة جدًا وبدأت تتصاعد بشكل فجائي، واضطر النظام أن يظهر وجهه القبيح والكالح وصورته الحقيقية، فبدأ حملات الاعتقال والتعذيب والبطش وهذا تشهد به منظمات حقوق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت