أسبوعين أو أسبوع من اغتيال الشيخ قنبلة. واليهود كانوا أكثر المتضررين من تحرك الشيخ عبد الله، فالمعتقد أن إسرائيل مع بعض عملائها من العرب هم الذين قاموا باغتيال الشيخ عبد الله، أما هذه التهمة نعتقد أنها من تقولات اليهود والأمريكان وبعض عملائهم، وهي أدنى من أن يرد عليها ولا يعقل للإنسان أن يقطع رأسه ومن عاش الساحة يعلم مدى الصلة القوية بيني وبين الشيخ عبد الله عزام رحمه الله، وهذه ترهات يذكرها بعض الناس ولا أساس لها من الصحة ولم يكن هناك تنافس. فالشيخ عبد الله عزام عليه رحمة الله كان يجاهد في باب الدعوة والتحريض ونحن كنا في جبال بكتيا في الداخل، وهو يرسل لنا الشباب ونأخذ بتوجيهاته وبما يأمرنا به عليه رحمة الله، ونرجو الله سبحانه وتعالى أن يتقبله شهيدًا وابنيه محمد وإبراهيم وأن يعوض الأمة بمن يقوم بالواجب الذي كان يقوم به.
حتى ينفضوا
سؤال: بعد القصف الصاروخي الأمريكي على أفغانستان أمر الرئيس الأمريكي بيل كلينتون بحرب اقتصادية أو مالية ضدكم وضد المؤسسات المالية والتجارية التي تديرونها، أو تتعاملون معها، وقيل إن مرحلة تجفيف الينابيع والمصادر المالية بدأت ضدكم. هذا الأمر ألا يمكن أن يضع مواردكم المالية في أضيق حدودها، ويمكن أن يسبب لكم متاعب مالية ويسبب انفضاض أنصاركم عنكم في المرحلة القادمة؟
أسامة: الحرب سجال يوم لنا ويوم علينا، أمريكا مارست ضغوطًا شديدة جدًا على نشاطاتنا منذ وقت مبكر، وأثر ذلك علينا وقد استجابت بعض الدول التي لنا فيها أملاك وأموال وأمرتنا بالكف عن العداء لأمريكا، ولكن اعتقادنا أن هذا واجب علينا، وهو تحريض الأمة فاستمرينا في التحريض وبفضل الله سبحانه وتعالى واصلنا، ونحن الآن لنا بضع سنين. الضغط الأمريكي لم يبدأ في الحقيقة مع القصف الأخير ولكن بعض الدول العربية مارست علينا ضغوطًا اقتصادية ومنعتنا من حقوقنا وضيقت علينا ومنعت حتى أهلنا أن يدفعوا إلينا أموالنا، وهم في ذلك يقتدون بعبد الله بن أبي بن سلول زعيم المنافقين ويقتدون بالمنافقين الذين قال الله سبحانه وتعالى فيهم {هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ولله خزائن السماوات والأرض ولكن المنافقين لا يفقهون} فعاقبهم الله سبحانه وتعالى الآن وهم يعيشون في تضييق أشد من تضييقهم علينا، وأما نحن فكما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من بات آمنًا في سربه، معافى في بدنه، حائزًا قوت يومه فقد جمعت له الدنيا بحذافيرها"، فوالله الذي لا إله إلا هو نشعر أن الدنيا بحذافيرها معنا والمال ظل زائل، لكننا نخاطب المسلمين أن يبذلوا أموالهم في الجهاد ومع الحركات الجهادية خاصة التي تفرغت لقتال اليهود والصليبيين.