الصفحة 60 من 157

ادعاءات أم اعتراف؟

سؤال: محمد صادق هويدا ادعى أنه تدرب في معسكراتكم وأنه كان على علاقة شخصية بكم، ما مدى صحة ادعاءاته والأقوال المنسوبة له في بعض وسائل الإعلام؟

أسامة: الذي أعرفه أنه في معسكرات الجهاد في أفغانستان أن من الله علينا بأن ساهمنا في فتحها أيام الجهاد ضد الاتحاد السوفيتي، وقد تدرب في تلك المعسكرات أكثر من خمسة عشر ألف شاب بفضل الله سبحانه وتعالى، معظمهم من بلاد العرب وبعضهم من إخواننا من العالم الإسلامي، فأما ما يقال إنني كلفته بالقيام بهذا التفجير فإني أعتقد جازمًا أن هذا وهم ومغالطة ترتكبها الحكومة الأمريكية وليس عندها أي دليل، وعلى افتراض أن الأخ هويدا قال هذا الكلام فيكون تحت التعذيب وأخذت منه اعترافات بالقوة، كما لا يخفى أساليب التعذيب في باكستان أو في شرق إفريقيا أو المخابرات الأمريكية.

عقمت النساء أن يلدن مثله!

سؤال: لكن أيضا محمد صادق هويدا ادعى عليكم أيضًا أنكم أعطيتم أوامر باغتيال الشيخ عبد الله عزام في بيشاور في العام 1989 وأنه كان هناك صراع على قيادة العرب أو الأفغان العرب كما يسمونهم أي المجاهدون العرب في أفغانستان، ما مدى صحة هذه الادعاءات وما موقفكم منها وكيف يمكن أن تصفوا علاقتكم بالشيخ عبد الله عزام لحين قتله؟

أسامة: الشيخ عبد الله عليه رحمة الله هو رجل بأمة، أظهر بوضوح بعد أن اغتيل رحمه الله مدى العقم الذي أصاب نساء المسلمين من عدم إنجاب رجل مثل الشيخ عبد الله رحمه الله، فأهل الجهاد الذين جاءوا وعاشوا تلك المرحلة يعلمون أن الجهاد الإسلامي في أفغانستان لم يستفد من أحد كما استفاد من الشيخ عبد الله عزام، حيث أنه حرض الأمة من أقصى المشرق إلى أقصى المغرب على الجهاد. الشيخ عبد الله عزام في فترة من ذلك الجهاد المبارك زاد نشاطه مع إخواننا المجاهدين في فلسطين وبالذات حماس، وبدأت كتب الشيخ تدخل داخل فلسطين لتحريض الأمة على الجهاد وخاصة كتاب آيات الرحمن، وبدأ الشيخ ينطلق من الجو الذي ألفه الإسلاميون من جو المساجد والقوقعة الضيقة والإقليمية من داخل مدينته وانفتح لتحرير العالم الإسلامي، فعند ذلك وكنا وإياه في مركب واحد كما لا يخفى عليكم مع أخينا وائل جليدان، فعملت مؤامرة لاغتيال الجميع وكنا نحرص كثيرًا على ألا نخرج مع بعضنا وكنت دائما أطلب من الشيخ عليه رحمة الله، أن يبقى بعيدًا عن بيشاور في (معسكر صدى) نظرًا لزيادة المؤامرات وخاصة بعد أن اكتشفنا في مسجد سبع الليل قبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت