الصفحة 58 من 157

في أي وقت لأي محكمة شرعية، يقف فيها المدعي والمدعى عليه، أما إذا كان المدعي هو الولايات المتحدة الأمريكية فنحن في نفس الوقت ندعي عليها بأشياء كثيرة، وبعجائب الأمور التي اقترفتها في بلاد المسلمين. لكن الأمريكان قاتلهم الله عندما طلبوني من الطلبة رفضوا التحاكم إلى شريعة الله، وقالوا نحن نطلب شيئًا واحدًا أن تسلموا أسامة بن لادن فقط. يتعاملون مع الناس كأنهم عبيد أو غلمان لكبريائهم، نرجو الله أن يذلهم.

نيروبي ودار السلام: أوكار الإرهاب

سؤال: التفجيرات التي حدثت ضد السفارات الأمريكية في شرق إفريقيا في نيروبي ودار السلام في الصيف الماضي تأخر ردكم في الإعلان عنها كما أن هناك اتهامات وجهت لكم حتى من خلال الاعترافات التي نشرت عن طريق بعض الصحف الباكستانية والعالمية والمنسوبة لمحمد صادق هويدا الذي اعتقل في باكستان وسلم للولايات المتحدة الأمريكية والسلطات الكينية، ادعى هو عليكم أنكم أنتم أعطيتموه أوامر وأنكم أنتم طلبتم منه تنفيذ هذه التفجيرات، ما حقيقة موقفكم من هذه التفجيرات وما علاقتكم بمحمد صادق هويدا؟؟

أسامة: السؤال طويل. المهم هنا بالنسبة للتفجيرات في شرق إفريقيا أنها بفضل الله سبحانه وتعالى أدخلت السرور على المسلمين في العالم الإسلامي. والمتابع للصحافة أو الإعلام العالمي وجد مدى تعاطف العالم الإسلامي لضرب الأمريكان، وإن كان هناك من أسفوا لمقتل بعض الأبرياء من أهل تلك البلاد، لكن الواضح هو الموجة العارمة من الفرح والسرور التي عمت العالم الإسلامي، لأنهم يعتقدون أن اليهود وأمريكا قد بالغوا في التعسف وفي احتقار المسلمين، وعجزت الشعوب عن أن تحرك الدول الإسلامية لأن تدافع عنها أو أن تثأر لدينها. فلذلك هذه الأفعال هي ردود أفعال شعبية بحتة من شباب قدموا رؤوسهم على أكفهم يبتغون رضوان الله سبحانه وتعالى، أنا أنظر بإجلال كبير واحترام إلى هؤلاء الرجال العظام على أنهم رفعوا الهوان عن جبين أمتنا سواء الذين فجروا في الرياض أو تفجيرات الخبر أو تفجيرات شرق إفريقيا وما شابه ذلك، أو إلى إخواننا الأشبال في فلسطين الذين يلقنون اليهود دروسًا عظيمة في كيف يكون الإيمان وكيف تكون عزة المؤمن، ولكن للأسف بعد تلك العمليات الجريئة في فلسطين، اجتمع الكفر العالمي، والمحزن أن يجتمعوا على أرض الكنانة في مصر، وجاءوا بعملائهم من حكام المنطقة من حكام العرب بعد أن ضحكوا على الأمة أكثر من نصف قرن، وكلما اجتمع ملك مع رئيس قالوا اجتمعوا من أجل قضية فلسطين وبعد مرور نصف قرن أضحت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت