الصفحة 29 من 157

إفشال المحاولة ومغالطات من الجزيرة:

رجعنا من الحدود بخفي حنين! وحملتني إدارة الجزيرة المسئولية حول فشل اللقاء!! وأننا تسببنا في خسارتها مبلغًا من المال (تكاليف سفر المذيع وإقامته ليلتين في إسلام أباد وأجرة الكاميرات والمصورين يوم واحد) وسمعت من مدير الجزيرة أن الذي بلغه (( أننا دخلنا الحدود الأفغانية، ووصلنا إلى المكان المتفق عليه، لكن الطرف الآخر لم يحضر! وهذه المرة الثانية التي يتصرفون معنا هكذا! وهذا أمر غير لائق ونحن كنا سنخدمهم بعرض وجهة نظرهم، لكن يبدو أنهم يتصرفون معنا بصورة غير جيدة، وهذا سيؤثر على مصداقيتهم وتعاملنا المستقبلي معهم ) )!!!

استغربت من لهجة مدير الجزيرة وكلامه وتحميله الطرف الآخر المسئولية عن فشل اللقاء، وأوضحت له الذي تم على حقيقته، وأننا كنا نبعد عدة كيلومترات فقط عن الطرف الآخر، لكن زميلي مذيع الجزيرة ولأسباب صورها على أنها أمنية، هو الذي أعادنا من منطقة الحدود وبهذا فشل اللقاء المرتقب.

وكان خلاصة الحديث مع مدير الجزيرة أن علي مراجعة الشخص الذي عمل على ترتيب اللقاء لنا وأبلغه أنه أوقعنا في مشكلة و .. و .. و ... إلخ، وهو ما رفضته مباشرة بالقول إنني مقتنع تمامًا أن الجزيرة هي التي أفشلت المحاولة الثانية للقاء.

لم يكن من اليسير إزالة سوء الفهم لدى مدير الجزيرة على الهاتف: وقلت له في نهاية الحديث أرجو منكم أن تحضروا الزميل الذي انتدبتموه للمقابلة، وأن تتصلوا وهو موجود لديكم، وأنا أقول ما عندي أمامكما، وإن شئت أحضر ذلك الشخص الذي رتب لنا الموعد، والشخص الآخر الذي رافقنا في الرحلة، وإن كان الخطأ من جانبنا، فأنا أتكفل بدفع تكاليف الرحلة كلها مني ولا أريد منكم شيئا مطلقًا، لكن {ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا. اعدلوا هو أقرب للتقوى} المائدة:8.

وهكذا سبقنا الأمريكي:

فوجئت بعد فشل هذه المحاولة بيومين أو ثلاثة بخبر على صفحات الجرائد وفي الوكالات وعلى الانترنيت أن أحد صحفيي شبكة ( A B C ) تمكن من الوصول إلى أسامة بن لادن وإجراء مقابلة مصورة معه، وفي نفس المكان الذي كنا سنقابله فيه، وسلك نفس الطريق التي كنا سلكناها، لكنه واصل المسير إلى داخل الأراضي الأفغانية، ولم يرجع من منطقة الحدود، وأنه لهذا الغرض وافق على المبيت أكثر من ليلة في أفغانستان، وفي مكان لا يقارن بالفندق الذي نزل فيه في إسلام أباد بأي شكل، ناهيك عن مقارنته بالحياة في أمريكا التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت