عامدة وبالتنسيق مع جهات خارجية على طمسها، (وباعت جزءًا منها لمحطات أمريكية كما قال مدير الجزيرة في مقابلة صحفية معه بمئات الآلاف من الدولارات، لم يذهب عشرها إلى رصيد المحطة كما قال مسئولون ماليون في الجزيرة!!) لتحرم المشاهد العربي من رؤية وسماع كلام موجه له أصلًا، ويتعلق بأحواله ومصيره وما يراد له. وقد قسمت هذه المقابلات إلى عناوين فرعية انتزعتها من كلام أصحابها (مع قناعتي أن ذلك ربما قد لا يروق لبعض الجهات) وذلك تسهيلا للقارئ لمعرفة محتويات هذه المقابلات حسب مواضيعها، وحتى لا يمل القارئ من متابعة المقابلة دون عناوين فرعية فيها خاصة وأنها مقابلات مطولة امتدت على عشرات الصفحات، وأتبعتها بما حدث من أمور بعد هذه المقابلات، واقتصرت على ذكر ما أعرفه من هذه المسائل بنفسي ومن خلال اتصالاتي مع إدارة الجزيرة، ولم أشأ أن أدرج كثيرًا من الروايات التي سمعتها من الزملاء العاملين داخل قناة الجزيرة فيما يتعلق بهذه المسائل ولم أكن مطلعًا عليه، تاركا هذا الأمر للكتاب الذي بدأ بعض الزملاء في إعداده حول (( قناة الجزيرة: رؤية من الداخل ) )، ففيه تفصيل إن شاء الله لكثير من الأمور ووضع للنقاط على الحروف في كثير مما يتعلق بالجزيرة.
ومع هذا وذاك فإنني من خلال تسطيري هذا الكتاب لم أقصد معاداة أحد، أيا كان، وإنما هي أمانة الكلمة ومسئوليتها، دفعني الحرص على أمتي وديني لأن أسطرها في هذا الكتاب، لعل فيها توضيحا لمواقف وإبراءً لذمة، وبيانا لمواقف، التبس على كثير من الناس فهمها، في عصر توالت فيه الأحداث، واختلطت فيه الأمور، وأصبح من الصعب على كثير ممن لم يلم بأطراف المواضيع، وبرواية من أصحابها، فهم ما يجري حوله، وكما جاء في الحديث وصفا لمثل هذا العصر أنه:"يجعل الحليم حيرانا".
وقد عمدت إلى جعل فصول الكتاب متسلسلة حسب الواقع الزمني لها وتسلسل الأحداث فيها، وإن كان بعض من أحب واطلع على مسودة الكتاب نصح بتغيير في ترتيب الفصول، مقترحًا علي إعادة ترتيبها حسب المضمون والمحتوى بدلًا من الترتيب الزمني للأحداث. كما نصحني هؤلاء الأحبة بأن أجعل المقابلتين مع الشيخ أسامة بن لادن والدكتور أيمن الظواهري أول فصول الكتاب، لأسباب تهم القارئ الكريم، لكنني آثرت إبقاءهما مرتبتين بعد فصول المحاولات الفاشلة التي قامت بها الجزيرة لمقابلتهما، وذلك لما أراه من تسلسل للأحداث في هذا الكتاب.