الصفحة 11 من 157

كن مسلمًا فحسب. فهذا وحده يكفي لأن يدفعك إلى كفاح الطغيان في صلابة واستهانة بقوى الذباب الذي يحسبه الضعاف من العقبان! فإن لم تفعل فتحسس قلبك عسى أن تكون مخدوعًا في حقيقة إيمانك. وإلا فما صبرك عن كفاح الطغيان؟! ))

وقناعتي أننا مهما عملنا ودارينا وأخفينا فإن الحال لن يتغير، إلا إذا انسلخنا من ديننا ومروءتنا، بل وحتى إنسانيتنا:

{ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير} البقرة:120

إنني فخور بأن شرفني الله وجعلني مسلمًا قبل أن أكون صحفيًا وقبل كل شيء:

لم يزل في خاطري أن الذي ... قوض الرومان بالرمح أبي

وجوادًا قبلت حافره ... لجة البحر تجاه المغرب

وملوك الصين تهدي تربـ ... ـها لفتانا في صحاف الذهب

كل الحوادث نالتنا مصائبها ... ولم يزل عندنا عزم وإيمان

بأننا أمة قامت على أسس ... بهن يثبت دون الهدم بنيان

باتت على هامة التاريخ رافعة ... نور النبي لمن ضلوا ومن بانوا

وقناعتي أن الصحفي رائد، وإن الرائد لا يكذب أهله، وإن من حق شعوبنا علينا أن نخبرها الحقيقة وفي وقتها، وألا ندعها تخدع من أي جهة كانت، ومن هذا الباب وإيضاحًا لما أرى أنه حق كتبت هذا الكتاب، بعيدًا عن تأثير أي جهة كانت، بل إن عددًا ممن علموا بشروعي بالكتابة في هذا الموضوع حاولوا تثبيطي بحجة أو بأخرى.

وهذا الكتاب ليس سوى جزء من شهادة على واقع عايشته، وتجارب مررت بها، لم تكن هي البداية وليست هي نهاية المطاف، لكنها منعطفات يمر بها الإنسان، سطرتها قبل أن يطويها النسيان، أقدمها شهادة مني أتحمل مسئوليتها أمام الله في الدارين، وقد أدرجت فيه النص الكامل للمقابلات التي عملت إدارة الجزيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت