المرتد: من ترك دين الإسلام وهو عاقل بالغ، مختار غير مكره إلى دين آخر، كالنصرانية أو اليهودية أو غير ذلك من الأديان الباطلة، أو إلى عقيدة باطلة ومذهب فاسد كالشيوعية، أو إلى تبنى نظرية إلحادية ، أو أنكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة كوجوب الصلاة والزكاة، أو قال قولًا لا يحتمل تأويلًا غير الكفر، أو حكم بغير ما أنزل الله مع اعتقاده بأنَّ النظام الإسلامي نظام رجعي أو متأخر. أو طعن في الدين، فهاجم الإسلام وشرائعه أودعا إلى مبدأ إلحادي أو كفري فهو مرتد. قال الله تعالى: {وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ} [التوبة: 12]
... وبالجملة فإن الردة قد تكون في الاعتقاد، وقد تكون في الأقوال ، وقد تكون في الأفعال.
ولا بد من أجل الحكم على إنسان بالردة من إقامة الحجة . ومن بَلَغه هذا الدين فقد قامت عليه الحجة ، قال تعالى: ( لأُنذِرَكُم بِهِ ومَن بَلَغَ ) ، وقال سبحانه: ( ومَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا ) .
وأما شرط قيام الحجة على المكلفين: ? فالحجة على العباد إنما تقوم بشيئين: بشرط التمكن من العلم بما أنزل الله ، والقدرة على العمل به ، فأما العاجز عن العلم كالمجنون ، أو العاجز عن العمل ، فلا أمر عليه ولا نهي. ومما يجدر ذكره أن قيام الحجة يختلف باختلاف الأزمان والأماكن والأشخاص ، يقول ابن القيم: » إن قيام الحجة يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والأشخاص ، فقد تقوم حجة الله على الكفار في زمان دون زمان ، وفي بقعة وناحية دون أخرى ، كما أنها تقوم على شخص دون آخر ، إما لعدم عقله وتمييزه كالصغير والمجنون ، وإما لعدم فهمه كالذي لا يفهم الخطاب ، ولم يحضر ترجمان يترجم له"."