4 -وفي سبحان: ( إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَي عليهمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ) ( الإسراء: 107ـ 109 ) ، وهذا خبر عن سجود مع من سمع القرآن فسجد .
5 -وكذلك في مريم: ( أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عليهم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَي عليهمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا ) ( مريم: 58 ) ، فهؤلاء الأنبياء سجدوا إذا تتلي عليهم آيات الرحمن، وأولئك الذين أوتوا العلم من قبل القرآن إذا يتلي عليهم القرآن يسجدون .
وظاهر هذا سجود مطلق كسجود السحرة في قوله تعالى: (وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ) (الأعراف: 120 ) وقوله: (فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا ) (طه: 70 ) ... وكقوله: ( وَادْخُلُواْ الْباب سُجَّدًا وَقُولُواْ حِطَّةٌ ) ( البقرة 58 ) ، وإن كان المراد به الركوع . .. فالسجود هو خضوع له وذل له ؛ ولهذا يعبر به عن الخضوع . كما قال الشاعر:
ترى الأُكُم فيها سجدًا للحوافر ...
قال جماعة من أهل اللغة: السجود التواضع والخضوع وأنشدوا:
ساجد المنخر ما يرفعه خاشع الطرف أصم المسمع
قيل لسهل بن عبد الله: أيسجد القلب ؟ قال: نعم ، سجدة لا يرفع رأسه منها أبدًا .