تنزيل من الله على رسله، ولا صاحب رحمة، فأخبرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما سألوه عنه: أن جبريل صاحب وحي الله، وصاحب نقمته، وصاحب رحمته، فقالوا: ليس بصاحب وحي ولا رحمة، هو لنا عدو؛ فأنزل الله -عزّ وجلّ- عذابًا لهم؛ قل يا محمد: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ} يقول: فإن جبريل نزله، يقول: نزل القرآن بأمر الله يشد به فؤادك، ويربط به على قلبك؛ يعني: بوحينا الذي نزل به جبريل عليك من عند الله، وكذلك يُفعل بالمرسلين والأنبياء من قبلك [1] . [ضعيف]
* عن القاسم بن أبي بزة؛ قال: إن يهودًا سألوا النبي - صلى الله عليه وسلم: مَنْ صاحبه الذي ينزل عليه بالوحي؟
فقال:"جبريل".
قالوا: فإنه لنا عدو؛ ولا يأتي إلا بالحرب والشدة والقتال؛ فنزل: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا} [2] . [ضعيف]
* عن رجل من قريش قال: سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - اليهود، فقال:
(1) أخرجه ابن جرير في"جامع البيان" (1/ 345، 346) ، وابن أبي حاتم (1/ 289 رقم 959) قالا: ثنا أبو كريب ثنا عثمان بن سعيد ثنا بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن عبد الله بن عباس به.
قلنا: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: الانقطاع بين الضحاك وابن عباس؛ فهو لم يسمع منه؛ كما قال شعبة وأبو زرعة والدارقطني وغيرهما؛ كما في"المراسيل" (ص 96) ، و"سؤالات البرقاني" (236) ، و"الجرح والتعديل" (4/ رقم 2024) .
الثانية: بشر بن عمارة الخثعمي؛ ضعيف؛ كما في"التقريب" (1/ 100) .
والحديث سكت عنه الحافظ في"العجاب" (1/ 298) .
(2) أخرجه ابن جرير في"جامع البيان" (1/ 343) من طريق ابن جريج: ثني ابن أبي بزة به.
قلنا: وسنده معضل.