فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 1354

* عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-؛ قال: إن حبرًا من أحبار اليهود من فدك يقال له: عبد الله بن صوريا حاجَّ النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فسأله عن أشياء، فلما اتجهت الحجة عليه؛ قال: أي ملك يأتيك من السماء؟

قال:"جبريل، ولم يبعث الله نبيًا إلا وهو وليه".

قال: ذاك عدونا من الملائكة، ولو كان ميكائيل؛ لآمنا بك؛ إن جبريل نزل بالعذاب، والقتال، والشدة، فإنه عادانا مرارًا كثيرة، وكان أشد ذلك علينا: أن الله أنزل على نبينا أن بيت المقدس سيخرب على يدي رجل يقال له: بختنصر، وأخبرنا بالحين الذي يخرب فيه، فلما كان وقته؛ بعثنا رجلًا من أقوياء بني إسرائيل في طلب بختنصر ليقتله، فانطلق يطلبه حتى لقيه ببابل غلامًا مسكينًا ليست له قوة، فأخذه صاحبنا ليقتله، فدفع عنه جبريل، وقال لصاحبنا: إن كان ربكم الذي أَذِنَ في إهلاككم؛ فلا تسلط عليه، وإن لم يكن هذا؛ فعلى أيِّ حق تقتله؟ فصدقه صاحبنا، ورجع إلينا، وكَبُر بختنصر، وقوي، وغزانا، وخرب بيت المقدس؛ فلهذا نتخذه عدوًا؛ فأنزل الله هذه الآية [1] . [موضوع]

* عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-؛ في قوله: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ} ؛ قال: وذلك أن اليهود قالت حين سألت محمدًا - صلى الله عليه وسلم - عن أشياء كثيرة؛ فأخبرهم بها على ما هي عندهم إلا جبريل؛ فإن جبريل كان عند اليهود صاحب عذاب وسطوة، ولم يكن عندهم صاحب وحي؛ يعني:

= قلنا: ورجاله ثقات؛ لكنه مرسل، وسكت عنه الحافظ في"العجاب" (1/ 295) .

وذكره السيوطي في"الدر المنثور" (1/ 224) وزاد نسبته لابن المنذر.

(1) ذكره الواحدي في"أسباب النزول" (ص 18، 19) معلقًا دون إسناد.

قلنا: لعل الواحدي أخذه عن الثعلبي؛ فقد قال الحافظ في"فتح الباري" (8/ 166) :"وحكى الثعلبي عن ابن عباس"، وأورده.

وقال في"العجاب" (1/ 297) :"يتعجب من جزمه بهذا عن ابن عباس مع ضعف طريقه؛ فإنه من تفسير عبد الغني بن سعيد الثقفي، وقد قدمت أنه هالك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت