فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 1354

= والذي هو عدو للذي عن يساره عدو للذي هو عن يمينه، وأنه من كان عدوهما؛ فإنه عدو لله.

ثم رجع عمر؛ ليخبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، فوجد جبريل قد سبق بالوحي، فدعاه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقرأ عليه، فقال عمر: والذي بعثك بالحق؛ لقد جئتك وما أريد إلا أن أخبرك.

قلنا: وسنده ضعيف جدًا؛ فبين السدي وعمر -رضي الله عنه- مفاوز، وأسباط؛ صدوق كثير الخطأ ويغرب.

وأخرج ابن أبي حاتم في"تفسيره" (1/ 291 رقم 967) ، وابن جرير في"جامع البيان" (1/ 348) من طريق أبي جعفر الرازي عن حصين بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أن يهوديًا لقي عمر بن الخطاب فقال: إن جبريل الذي يذكر صاحبكم عدو لنا.

فقال عمر: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ} .

قال: فنزلت على لسان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-.

قلنا: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان:

الأولى: الإرسال.

الثانية: أبو جعفر الرازي هذا ضعيف سيّئ الحفظ.

قال الحافظ في"العجاب" (1/ 296) :"وهذا غريب، إن ثبت؛ فليضف إلى موافقات عمر، وقد جزم ابن عطية بأنه ضعيف، ولم يبين جهة ضعفه، وليس فيه إلا الإرسال".

قلنا: كذا قال الحافظ، وقد ضعفه ابن عطية في"المحرر الوجيز" (1/ 303) بقوله:"وهذا الخبر يضعف من جهة معناه"؛ فقد أعله من حيث متنه، وغاب عنه ضعف إسناده، وفات الحافظ العلة الثانية.

وأخرجه الطبري (1/ 345) بسند صحيح عن ابن أبي ليلى في قوله: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ} قال: قالت اليهود للمسلمين: لو أن ميكائيل كان الذي ينزل عليكم؛ لتبعناكم؛ فإنه ينزل بالرحمة والغيث، وإن جبريل ينزل بالعذاب والنقمة، وهو لنا عدو.

قال: فنزلت هذه الآية: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ} =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت