يحل لميكائيل أن يسالم عدو جبريل، وإنهما جميعًا ومن معهما أعداء لمن عادوا وسلم لمن سالموا.
ثم قمت؛ فدخلت الخوخة التي دخلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستقبلني فقال:"يا ابن الخطاب! ألا أقرؤك آيات نزلت عليَّ قبل؟"، قلت: بلى. فقرأ: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ} ، حتى بلغ: {وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ} .
قلت: والذي بعثك بالحق؛ ما جئت إلا أخبرك بقول اليهود؛ فإذا اللطيف الخبير قد سبقني بالخبر.
قال عمر: فلقد رأيتني أشد في دين الله من حجر [1] . [ضعيف]
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (14/ 285 رقم 18389) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره" (1/ 290 رقم 966) -باللفظ الأول-، وابن جرير الطبري في"جامع البيان" (1/ 343 - 345) ، والواحدي في"أسباب النزول" (ص 17، 18) -باللفظ الثاني- من طريق مجالد بن سعيد وداود بن أبي هند عن الشعبي به.
قلنا: وسنده ضعيف؛ لأنه منقطع بين الشعبي وعمر -رضي الله عنه-.
قال الحافظ ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم" (1/ 136) :"وهذان الإسنادان يدلان على أن الشعبي حدث به عن عمر، ولكن فيه انقطاع بينه وبين عمر؛ فإن الشعبي لم يدرك زمانه، والله أعلم".
وقال السيوطي في"الدر المنثور" (1/ 223) :"صحيح الإسناد، ولكن الشعبي لم يدرك عمر".
والحديث ذكره السيوطي في"الدر المنثور"وزاد نسبته لإسحاق بن راهويه في"مسنده".
وسكت عنه الحافظ في"العجاب" (1/ 294) .
وأخرجه ابن جرير (1/ 344) عن قتادة؛ قال: ذكر لنا أن عمر بن الخطاب انطلق ذات يوم إلى اليهود، فلما أبصروه؛ رحبوا به، فقال لهم عمر: أما والله ما جئت لحبكم ولا للرغبة فيكم؛ ولكن جئت لأسمع منكم، فسألهم وسألوه. فقالوا: من صاحب صاحبكم؟ =