في العمل كذا إن عملت امرأة حسنة كتبت لها نصف حسنة؟ فأنزل الله -تعالى-: {وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ} الآية؛ فإنّه عدل مني، وأنا صنعته [1] . [حسن]
* عن عكرمة: أن النساء سألن الجهاد، فقلن: وددنا أن الله -عزّ وجلّ- جعل لنا غزو؛ فنصيب من الأجر نصيب الرجال؛ فأنزل الله: {وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ} [2] . [ضعيف]
* عن قتادة في قوله: {وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ} ؛ قال: كان أهل الجاهلية لا يورثون المرأة شيئًا ولا الصبي شيئًا، وإنما يجعلون الميراث لمن يحترف وينفع ويدفع، فلما لحق للمرأة نصيبها وللصبي نصيبه وجعل للذكر مثل حظ الأنثيين؛ قال النساء: لو كان جعل أنصباءنا في الميراث كأنصباء الرجل، وقال الرجال: إنا لنرجو أن نفضل على النساء بحسناتنا في الآخرة؛ كما فضلنا عليهن في الميراث؛ فأنزل الله: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ} ، يقول: المرأة
(1) أخرجه ابن أبي حاتم في"تفسيره" (3/ 935 رقم 5223) ، وابن مردويه في"تفسيره"-ومن طريقه الضياء المقدسي في"الأحاديث المختارة" (10/ 116، 117 رقم 115) -من طريق أشعث بن إسحاق عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.
قلنا: وهذا سند حسن.
(2) أخرجه سعيد بن منصور في"سننه" (4/ 1235 رقم 623 - تكملة) ، وإسحاق بن راهويه في"تفسيره"-ومن طريقه الواحدي في"أسباب النزول" (ص 99) - عن عتاب بن بشير عن خصيف الجزري عن عكرمة به.
قلنا: وهذا سند ضعيف؛ فيه علل:
الأولى: الإرسال.
الثانية: خصيف هذا؛ صدوق سيىء الحفظ، وخلط بآخرة.
الثالثة: رواية عتاب بن بشير عن خصيف فيها مقال؛ كما قال الأئمة.