المتعة لما زنى إلا شقي « فإن هذا من الكذب المفترى صريحا على علي و عمر بشهادة علي على ذلك ، فإنه له في البخاري حديثين يبين فيهما أن رسول الله حرم المتعة و الحمر الأهلية عام خيبر ، و لم يحرمها عمر من تلقاء نفسه كما يقوله أعداؤه .
فقد أخرج البيهقي عن طريق عبد الله بن لهيعة عن موسى بن أيوب عن اياس بن عامر عن علي رضي الله عنه قال: » نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المتعة قال وإنما كانت لمن لم يجد فلما أنزل النكاح والطلاق والعدة والميراث بين الزوج والمرأة نسخت « . وأما احتجاج الشيعة بما روى مسلم عن جابر بن عبد الله كنا نستمع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر حتى نهى عنها عمر فدعوى اسناد انشاء التحريم إلى عمر هو باطل قطعا ، فما كان نهي عمر إلا بمثابة التبليغ والتنفيذ لحكم رسول الله في تحريمها إذ هو من واجبه ، والنبي صلى الله عليه وسلم قال فليبلغ الشاهد منكم الغائب فرب مبلغ أوعى من سامع .
ثم قوله كنا نتمتع على عهد رسول الله و أبي بكر فإن هذا مخالف للأحاديث الصحيحة التي رواها البخاري و مسلم عن علي و عن سلمة بن الأكوع و عن ابن عمر ، و لا يبعد أن يكون حديث جابر مكذوب عليه أو أنه دخل فيه شيء من زيادة بعض الرواة .
و الصحيح هو ما رواه مسلم عن ربيع بن سبرة عن أبيه أن النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: » إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء و أن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة فمن كان عنده شيء منها فيخل سبيلها و لا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا « . فهذا الحديث فيه ذكر الناسخ و المنسوخ ، و كون التحريم صدر عن رسول الله عن الله و لم يقع من عمر ابتداء إلا على سبيل التبليغ و التنفيذ عن الله .
و مثله الحديث الذي احتج به صاحب المقالة عن ابن مسعود رضي الله عنه و هو في الصحيحين قال: » كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لنا نساء