شروط النكاح الشرعي هو أن يكون عن رغبة في استدامة بقائها لإحصانه بها
وطلب النسل منها ، أما إذا تزوجها على عزم أن يطلقها بعد يوم أن يومين أو أسبوع أو على نية أن يبيحها لزوجها الأول فإن هذا نكاح باطل و لا ينعقد و لا تحل به المرأة لزوجها الأول و يسمى » التيس المستعار « .
عن ابن مسعود قال: » لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحلل و المحلل له « . رواه أحمد و النسائي و الترمذي و صححه .
و من صفة المؤمنين ما أخبر الله عنهم بقوله: ( و الذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت إيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء فأولئك هم العادون ) أي المتجاوزون ما أحل الله لهم إلى ما حرم عليهم .
إن متعة النساء في استئجار المرأة لوطئها يوما أو أسبوعا أو شهرا كانت من عمل الجاهلية ، ثم بقيت على حالة الإباحة في أول الإسلام حيث كان الناس في شدة و حاجة ، فلما وسع الله عليهم بالمال يوم فتح خيبر أي عام ستة من الهجرة حرمها رسول الله عن الله تحريما مؤبدا إلى يوم القيامة ، و قال: » إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء و إن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة فمن عنده منهن شيء فليخل سبيلها و لا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا « .
فلقد أبيحت متعة النساء لهم في أول الإسلام كحالتهم في الجاهلية حيث كانوا مصابين بالفقر الشديد و الفاقة و بالجوع و العراء حيث كانوا يتقاسمون في بعض أسفارهم بالتمرة الواحدة و حيث كان يوجد من بينهم سبعون رجلا ما منهم رجل عليه إزار و رداء ، بل إزار و إما رداء قد ربطوها في أعناقهم .
و في الصحيحين: » أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله صلى الله جئت أهب لك نفسي فنظر إليها ثم صوب نظره ، ثم طأطأ رسول الله رأسه ، فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئا جلست . فقام رجل فقال يا رسول الله إن لم يكن لك بها حاجة فزوجنيها ، فقال: هل عندك من شيء ؟ فقال: لا و