ورويّ عن أحد السلف أنه أراد أن يطلق زوجته، فقيل له ما يسوؤك منها؟! قال: أنا لا أهتك ستر زوجتي!!! ثم بعد ايام طلقها. فسئل لِمَ طلقتها؟! قال: ما لي وللكلام عن امرأة أجنبية عني، فمن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه!!!
نداء الأبناء إلى الآباء
هذا نداء منا لكم، من فلذات أكبادكم إلى رحب صدوركم، من القلب إلى القلب، خرج مع الدموع الخائفة من الله، إلى ضمائركم الحيّة ومشاعركم الطيبة التي تربينا عليها.
هذا نداء منا نحن الأبناء لكم أنتم أيها الآباء ... عساكم تأذنون لنا بالتناصح معكم. هذا نداءنا إلى الآباء الذين جنحوا وراء العادات والتقاليد البعيدة عن سنة رسول الله -، في التباهي والتفاخر بمهر ابنته أو كريمته، ظانًّا في نفسه أنه أنصف ابنته!! فوالله ما أنصفها، بل أهلكها وجعلها تتحسر باقي أيام حياتها ... فهي الآن تعاني شدّة العناء، وأرهقها ذلك الاسم البغيظ لكل أنثى على وجه الخليقة"عانس"!!!
فلماذا أيها الآباء تكونوا سببًا في إتعاس أسرة مسلمة - ينتظر ولادتها - بإذن الله. نعم فانتم تملكون القرار، فمتى ستطبقون سنة النبي - من تزويج كريماتكم وبناتكم من ذوي الدين والخلق الحسن، ففي ذلك يخاطبكم رسول الله - حيث قال:"إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير" [1] ، وكثير من الناس اليوم - للأسف - يردون الشاب الملتزم صاحب الدين والخلق، لا لشيء سوى أنه فقير، قليل المال والزاد.
فواعجبًا لهؤلاء الآباء!!! كيف يخالفون سنة النبي -، وهو يخاطبهم"إن أعظم النكاح بركة أيسره مؤونة" [2] ، نعم أقلهنّ مهرًا أكثرهنّ بركة، فلا يخفى على ذي لب أن من نتائج غلاء المهور (الطلاق المبكر) وذلك بسبب كثرة الديون التي ألقيت على عاتق الشاب، فما يلبث الشاب حتى يدرك حقيقة المأزق الذي آل إليه!! فما الحل والمخرج؟!
(1) أخرجه الترمذي، وقال: حديث حسن. ورواه ابن ماجه والحاكم
(2) رواه أحمد والبيهقي في شعب الإيمان