لا. [1]
وهذا الموقوف أصحّ وأثبت من المرفوع، ويبقى حينئذ مذهب صحابي، يتقوّى بقول ابن عباس:"من السنة أن لا يحرم بالحج إلا في أشهره". والله أعلم. (البقرة: 197)
79 -وجاء فيه حديث مرفوع، ولكنه موضوع، رواه الحافظ بن مَرْدويه، من طريق حُصَين بن مخارق - وهو متهم بالوضع - عن يونس بن عبيد، عن شهر بن حَوْشَب، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الحج أشهر معلومات: شوال وذو القعدة وذو الحجة" [2] . وهذا كما رأيت لا يَصح رفعه، [3] والله أعلم. (البقرة: 197)
80 -عن زيد بن أسلم أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"عَرَفَةُ كلها موقف، وارفعوا عن عُرَنة، وجَمْع كلها مَوقف إلا مُحَسرًا".هذا حديث مرسل. [4] (البقرة: 198)
81 -عن جبير بن مطعم، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قال:"كل عرفات موقف، وارفعوا عن عُرَنة. وكل مزدلفة موقف وارفعوا عن مُحَسِّر، وكل فجاج مكة مَنْحر، وكل أيام التشريق ذبح". [5]
وهذا أيضا منقطع، فإن سليمان بن موسى هذا - وهو الأشدق - لم يدرك جُبَير بن مطعم. ولكن رواه الوليد بن مسلم، وسويد بن عبد العزيز، عن سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان، فقال الوليد: عن ابن لجبير بن مطعم، عن أبيه. وقال سويد: عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فذكره، والله أعلم. (البقرة: 198)
82 -عن الزهري، قال: بعث رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عبد الله بن حذافة، فنادى في أيام التشريق فقال:"إن هذه الأيام أيام أكل وشرب وذكر الله، إلا من كان عليه صَوْم من"
(1) الأم للشافعي (2/ 136) ، والسنن الكبرى للبيهقي (4/ 343) .
(2) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 139) : (رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه حصين بن مخارق وهو ضعيف جدًا) .
(3) لا يصح رفعه، لكن جاء موقوفا على بعض الصحابة كابن عباس وابن مسعود وابن عمر وصح عنه كما قال ابن كثير، والحافظ في الفتح. انظر النافلة في الأحاديث الضعيفة ح (103) لأبي إسحق الحويني.
(4) رواه الطبري في التفسير (4/ 179) قاله أحمد شاكر: وقد جاء موصولا من حديث جابر رضي الله عنه، ورواه ابن ماجة في السنن برقم (3012) وأصله في صحيح مسلم برقم (1218) .
(5) المسند (4/ 82) .