فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 437

73 -عن ابن عباس، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"الحيف في الوصية من الكبائر". [1] وهذا في رفعه أيضًا نظر. (البقرة: 182)

74 -وقد روي عن بعض السلف أنه كَره أن يقال:"شهر رمضان"ولا يقال:"رمضان"؛ قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن بكار بن الريَّان، حدثنا أبو معشر، عن محمد بن كعب القُرَظي، وسعيد - هو المقْبُري - عن أبي هريرة، قال: لا تقولوا: رمضان، فإن رمضان اسم من أسماء الله تعالى، ولكن قولوا: شهر رمضان.

قال ابن أبي حاتم: وقد روي عن مجاهد، ومحمد بن كعب نحو ذلك، ورَخَّص فيه ابن عباس وزيد بن ثابت.

قلت: أبو معشر هو نَجِيح بن عبد الرحمن المدني إمام في المغازي، والسير، ولكن فيه ضعف، وقد رواه ابنه محمد عنه فجعله مرفوعا، عن أبي هريرة، [2] وقد أنكره عليه الحافظ ابن عدي - وهو جدير بالإنكار - فإنه متروك، وقد وهم في رفع هذا الحديث، وقد انتصر البخاري، رحمه الله، في كتابه لهذا فقال:"باب يقال رمضان" [3] وساق أحاديث في ذلك منها:"من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه"ونحو ذلك. (البقرة: 185)

75 -وقال ابن مَرْدُويه: ... عن أبي نافع بن معد يكرب، قال: كنت أنا وعائشة سألتُ رسولَ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الآية: {أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} قال:"يا رب، مسألة عائشة". فهبط جبريل فقال: الله يقرؤك السلام، هذا عبدي الصالح بالنية الصادقة، وقلبُه نقي يقول: يا رب، فأقول: لبيك. فأقضي حاجته.

(1) ورواه الدارقطني في السنن (4/ 151) والعقيلي في الضعفاء (3/ 189) والبيهقي في السنن الكبرى (6/ 271) من طريق عمر بن المغيرة به نحوه، ورواه البيهقي في السنن الكبرى (6/ 271) من طريق هشيم عن داود به موقوفا، وقال: (هذا هو الصحيح موقوف، وكذلك رواه ابن عيينة وغيره عن داود موقوفا، وروى من وجه آخر مرفوعا، ورفعه ضعيف) . وضعفه أحمد شاكر في تحقيقه للطبري (8/ 66) .

(2) ضعفه النووي في الأذكار (1/ 331) وقال: (وهذا الحديث ضعيف ضعفه البيهقى والضعف عليه ظاهر) .

(3) الترجمة في الصحيح (4/ 112) :"باب هل يقال رمضان أو شهر رمضان، ومن رأى كله واسعا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت