على من ظلمني إذا وقف غدًا بين يدي الله تعالى ولم تكن له حجة.
96 -نادى رجل سليمان بن عبدالملك وهو على المنبر: يا سليمان اذكر يوم الأذان، فنزل سليمان من على المنبر، ودعا بالرجل، فقال له: ما يوم الأذان؟ فقال: قال الله تعالى: {فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين} (سورة الأعراف: 44) . قال: فما ظلامتك؟ قال: أرض لي مكان كذا وكذا أخذها وكيلك فكتب إلى وكيله: ادفع إليه أرضه وأرضًا مع أرضه.
97 -قيل: مر رجل برجل قد صلبه الحجاج، فقال: يا رب إن حلمك على الظالمين قد أضر بالمظلومين، فنام تلك الليلة، فرأى في منامه أن القيامة قد قامت، وكأنه قد دخل الجنة، فرأى ذلك المصلوب في أعلى عليين، وإذا منادٍ ينادي، حلمي على الظالمين أحل المظلومين في أعلى عليين.
98 -قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى: الظلم يشتمل على معصيتين: أخذ مال الغير، ومبارزة الرب بالمخالفة، والمعصية فيه أشد من غيرها، لأنه لا يقع غالبًا إلا بالضعيف الذي لا يقدر على الانتصار، وإنما ينشأ الظلم عن ظلمة القلب، ولو استنار بنور الهدى لاعتبر.
99 -قال ابن تيمية: إن الناس لم يتنازعوا في أن عاقبة الظلم وخيمة، وعاقبة العدل كريمة.
100 -وقال كذلك شيخ الإسلام ابن تيمية: أن الله ينصر الدولة العادلة وإن كانت كافرة، ولا ينصر الدولة الظالمة وإن كانت مؤمنه.