83 -قال الشاعر:
ستعلم في الحساب إذا التقيتا
غدًا عند المليك من الظلوم
84 -كان رجل أجير يعمل عند تاجر فلم يعطه أجرة ثلاثة أشهر وهذا الرجل يتردد على التاجر كل شهر ليأخذ أجرته ويلح عليه أنه في حاجة إلى النقود وله والدان وزوجة وأبناء في بلده وأنهم بحاجة ماسة، فلم يستجب له التاجر وكأن في أذنيه وقر، والعياذ بالله. فقال له المظلوم: حسبي الله بيني وبينك، والله سأدعو عليك، فقال له: أذهب وادعو علي عند الكعبة (سبحان الله على الجراءة) وشتمه وطرده. وفعلًا استجاب الرجل لرغبة التاجر على حسب طلبه، ويريد الله عز وجل أن تكون تلك الأيام من أيام شهر رمضان المبارك {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون} ومرت الأيام، فإذا بالتاجر مرض مرضًا شديدًا لا يستطيع التحرك منه وأنصب عليه الألم صبًا، فعلم المظلوم بما حصل له وذهب يعاوده مع الناس، فلما رآه التاجر قال: أدعوت عليّ؟ قال: نعم وفي المكان الذي طلبته مني. فنادى التاجر على ابنه وقال: أعطه جميع حقوقه، وطلب منه السماح وأن يدعو له.
85 -قال بعض الولاة الذين لا يزال في قلوبهم شيء من الرحمة قال: ما خفت أحدًا خوفي رجلًا ظلمته وأنا أعلم أنه لا ناصر له إلا الله، يقول: حسبي الله، الله بيني وبينك.