دَخَل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة فاتحًا مُتواضعًا حتى إن ذقنه ليمس رَحْلَه.
كان عليه الصلاة والسلام يركب الحمار، ويُجيب دعوة المملوك، ويأكل على الأرض، ويعتقِل الشاة.
وكان يُردِف بعض أصحابه خَلْفَه
فقد أردف ابن عمِّه ابن عباس رضي الله عنهما
وأردف معاذ بن جبل رضي الله عنه
وهذا لا يفعله أرباب المناصب ولا أصحاب الأموال!
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرقع ثوبه، ويخصف نعله
كان في بيته يكون في مهنة أهله، يعني في خدمتهم
سُئلت عائشة رضي الله عنها: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟ قالت: كان يكون في مهنة أهله - تعني خدمة أهله - فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة.
وقيل لعائشة رضي الله عنها: ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في بيته؟ قالت: كما يصنع أحدكم: يخصف نعله، ويرقع ثوبه. رواه الإمام أحمد.
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام على الحصير حتى أثّر في جنبه
قال عمر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: وإنه لعلى حصير ما بينه وبينه شيء، وتحت رأسه وسادة من أدَم حشوها ليف، وإن عند رجليه قرظا مصبوبا، وعند رأسه أُهُب معلقة، فرأيت أثر الحصير في جنبه فبكيت، فقال: ما يبكيك؟ فقلت: يا رسول الله إن كسرى وقيصر فيما هما فيه، وأنت رسول الله! فقال: أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟ رواه البخاري ومسلم.
وسجد على الأرض من غير حائل بينه وبينها، حتى سجد في ماء وطين من أثر المطر
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر، وقد أُرِيت هذه الليلة ثم أنسيتها، وقد رأيتني أسجد في ماء وطين من صبيحتها، فالتمسوها في العشر الأواخر، والتمسوها في كل وتر، فمطرت السماء تلك الليلة، وكان المسجد على عريش فَوَكَف المسجد فبصرت عيناي رسول الله صلى الله عليه وسلم على جبهته أثر الماء والطين من صبح إحدى وعشرين. رواه البخاري ومسلم.